فهرس الكتاب
54/8]أحكامه في مسائل ابن زرب قال: اختلف أهل العلم فيمن له حصة في دار لا تنقسم فحبسها، فقال بعضهم لا ينفذ تحبيسهم فيها، وأجازه بعضهم وبإجازته أقول. وفي آخر كتاب الصدقات لابن حبيب قال: سألت ابن الماجشون عن رجل له شرك في دار ونخْل مع قوم فتصدَّق بحصته وذلك على ولده وغيره صدقة محبسة محرمة وكل ذلك مشاع غير مقسوم، وبعض الشركاء غيب وبعضهم حضور، ومنه ما ينقسم ومنه ما لا ينقسم، كيف العمل فيه؟ فقال إن كان من الشركاء من يريد القسم ومنهم غائب ضرب السلطان لذلك أجلًا على قدر مسافة في غيبته، فإما وكل وإما قسم السلطان عليه، وسد حقه مسدًا، وضرب القسمة بين الشركاء جميعًا، فما أصاب المتصدق عليه فهو على التحبيس، وما كان من ذلك لا ينقسم فما أصاب المتصدق من الثمن في حصته اشترى به ما يكون صدقة مسبلة محبسة كما حبسها صاحبها. انتهى.
[جري العمل بقسمة الحبس للمنفعة]
وقال ابن أبي زمنين: وفي كتاب ابن حبيب وسألت ابن الماجشون عن رجل له شرك في دور ونخل مع قوم، فتصدق بحصته من ذلك على ولده وغيرهم صدقة محرمة مسبَّلة، منها ما ينقسم ومنها ما لا ينقسم، كيف العمل فيه ومن الشركاء من يريد القسم؟ قال يقسم بينهم، فما أصاب المتصدق فهو على التحبيس. وما كان من ذلك لا ينقسم فما أصاب المتصدق من الثمن في حصته اشترى من سهم صاحبه فتكون صدقة محبسة في مثل ما سبلها فيه المتصدق. وقال محمد وإذا دعا بعض أهل التحبيس إلى قسمته بعد اغتلال واعتمار وأبَى من ذلك بعضهم فذلك لمن دعا إلى القسمة إذا كانت أرضًا بيضاء، وإن كانت أصل شجر لم يجز أن تقسم الأصول وإنما يقتسمون الغلة في أوانها، قاله غير واحد من أهل العلم. وفي المتيطية واختلف العلماء في اقتسام الحبس اقتسام اغلال وانتفاع فكرهه قوم وأجازه آخرون. وقد جرى العمل باقتسامه لما في الإشاعة من التضييع والتعليل. قال الباجي في وثائقه: