فهرس الكتاب
وفي الطرر لابن عات: قال الفضل بن مسلمة في حبس المساكين يكون في البلد فَتَيْبَسُ أشجارهُ ويُقحطُ بحبس الماء عنه قال: يرى القاضي فيه رأيه من بيع أو شركة أو عمل أو كراء مما رآه فيها، أبوبكر اللباد أرى أن يباع إذا كان على هذه الحال، يحيى بن خلف وكذلك الموضع الصغير الذي لا يحرث وحْده ولا ينتفع به فإنهم يرون بيعه ويدخل في غيره، قال وهو الصواب إن شاء الله، قال الموثق جرى العمل، جرى العمل عندنا ببيع ما لا نفع فيه منها، وكذلك جرى بقسمها لما يدخل من الضرر في الإشاعة فيها، وروى علي بن زياد وغيره عن مالك أنها لا تنقسم، المشاور وكل ما لا ينقسم من الأصول والأراحي وغير ذلك مما يكون فيه نصيب المساكين أو غيرهم، وقل نفعه بيع جميعه واشتري بما بيع منه للحبس مثل ما بيع فيه، فتكون صدقة محبسة مسبلة كما سبلها صاحبها، قال وبه العمل وهي في الواضحة منصوصة. ابن عبدالغفور ولا يجوز بيع مواضع المساجد الخربة لأنها وقف، ولا بأس ببيع نقضها إذا خيف عليه الفساد للضرورة، إلى ذلك، وتوقيفه لها إذا رجي عمارتها أمثل، وإن لم يرج بيع وعين بثمنه في غيره أو صرف النقض إلى غيره، قال المشاور ذكر ابن مزين أنه يوخد نقضه وينتفع به في سائر المساجد، ويترك ما يكون علمًا له ليلًا يندثر أمره، ونحوه حكى ابن حبيب عن رجاله، وابن القاسم لا يرى ذلك وإن تهدم وخرب ولا يغير منه شيء. انتهى ما أرادنا إيراده من ذلك وبالله التوفيق، وذلك في منتصف ذي القعدة من عام إحدى وسبعين وسبعمائة عرفنا الله خيره وبركته، وصلى الله
[56/8] أولًا وآخرًا على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا.
[الأملاك المحبسة على بيع النصارى]