فهرس الكتاب
58/8]يترق إلى اللُّزوم على الصحيح من ذلك. وليس من شرط ذلك الواصف الذي هو غير البائع أن يكون لله (كذا) كاملة، ولا أن يكون مبرزًا في العدالة، بل يجتزي فيه أن يكون غير متهم فقط، إذ القدر الذي أريد منه أن يجزئ هذا الوصف فيه فهذه حقيقة المذهب في هذا الفصل وعين الفقه فيه.
وأما إن كانت محاولة البيع بالأندلس لا هنالك، فليجتمع أولئك النصارى على وكيل واحد منهم يتولى لهم البيع بالأندلس، ولا يمكّنوا من توكيل جماعة منهم على ذلك، إذ في رجوع جماعة منهم إلى الأندلس ولو مرة من الزمان ما لا تؤمن غائلته. وقد أرام (كذا) الرأي الموفق منهم فلا ينقض من ذلك شيء إلا لضرورة لا بد منها ولا مندوحة عنها، وعن توكيل الجماعة في هذه النازلة مناديح واسعة، فلا يمكنوا منها، وليصرحوا في توكيلهم بذكر بيع العقار دون أن يجتزوا في العقار بذكر البيع فقط للاختلاف الذي في ذلك، ثم يخاطب لهم قاضي الموضع الذي نزلوه إلى قاضي الموضع الذي فيه الأملاك ليجري في ذلك ما يوجبه الحق ويقتضيه، ويكون أيضًا صفة البيع هنالك أو هنا على حكم أرض الخراج التي يبيعها الذمي على القول المختار في ذلك.
[كيفية إقرار اليهود على مراتب شريعتهم]
وأما الفصل الثاني الذي وقع السؤال فيه عن كيفية إقرارهم على مراتب شريعتهم التي يقيمون عليها أداء حق الذمة، فكان الظاهر منه، السؤال منه على الكنائس والبيع على عادتهم اتخاذها هنالك أم لا؟ وإذا كان قد استقرئ من أهل الأندلس على أنهم أهل صلح فإن المذهب قد اختلف في أهل الصلح هل يباح لهم إحداث الكنائس في أرضهم التي صالحوا عليها أم لا؟ ففي المدونة أن لهم ذلك وفي الواضحة ليس لهم ذلك (كذا) فلا المجلس ولا سيما إذا أحلوا على طريق الحرار وتمر (كذا) وهن قد أخذوا تسا من العنوة فلا أرى لهم ذلك على مذهب الكتابيين جميعًا وعلى ما يقتضيه النظر الصحيح في ذلك، اللهم إلا أن يقيم كل إنسان منهم شريعته