الصفحة 4184 من 6465

59/8]في داره دون ناقوس يضربه، ولا فعل يظهره، فقد يباح ذلك ولا ينكر، ثم يضرب عليهم من جزية الجماجم مثل ما كان عليهم بالأندلس، وهذا أيضًا حقيقة المذهب في هذا الفصل الثاني.

[اختلف الفقهاء هل لأحباس أهل الذمة حرمة مرعية؟]

وأما الفصل الثالث وهو السؤال عن الأملاك المحبسة على بيعهم وكنائسهم بالأندلس كيف يكون العمل فيها مع ما اقتحم به الكتاب من أن قسيسهم ورُهبَانهم ذكروا أنهم لا عيش لهم إلا من غلات الأحباس المذكورة، فالذي أقوله في ذلك ابتداء أن العلماء عمومًا وأهل مذهبنا خصوصًا اختلفوا في أحباس أهل الذمة هل لها حرمة مرعية أم لا؟ والصحيح أن لا حرمه لها، لانكشاف ثوب الحرمة عنها من كل وجه. إذا المُحرمة المرعية إما أن تكون حقًا لله تعالى أو حقًا لآدمي له حق وهذه الأحباس المذكورة لا حق لله تعالى فيها إذ حقوق الله تعالى في هذا النوع إنما تحتسب لمن نواها وتصح منه القربة فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت