فهرس الكتاب
فأجاب: ليست هذه المسألة كمسألة المرأة تَلِدُ في الحج، إنما هي كمسألة ولادة الغنم التي استوجر على رعايتها. والجواب هنا إن كان عُرْفٌ حمل بحبسه، وإلا لم يلزم الراعي رعيها إلا بحقها، ولا عرف ها هنا يعلم، فيلزم الرايس المذكور حمل أولاد الشياة المذكورة بكراء مثلها لا على أصل كراء الأمّهات وبالله التوفيق.
[محجورة عند أخيها، شهد له وصيها أنه أنفق عليها من ماله كذا]
وسئل رحمه الله عن يتيمة كانت عند أخ لها ولها وصي فأشهد الوصي لأخيها أنه أنفق عليها من ماله كذا وكذا. هل يؤخذ بقول الوصي أم لا؟ نزلت.
فأجاب: يؤخذ في مثل هذا بقول الوصي وليس هذا من الاعتراف الذي فيه الاختلاف، بل قَوْلُ الوصي ها هنا عامل مأخوذ به، إذا كان ذلك من الإنفاق الذي لا بد له منه، ومن جهاز مَهرها به، وهم قائم كانت في حضانته أو في حضانة من له حضانة قبله أو بعده، وإن كان الجهاز فائتًا ففيه
[65/8] اختلاف وهذه مسألة يستدعي شرحها كراسة، ولكن هذه النكتة كافة على طريق الاقتصاد في الجواب والله الموفق للصواب.
[من أسلم في سلعة سَلَمًا فاسدًا]
وسئل عمن أسلم في سلعة سمًا فاسدًا ثم باعه بيعًا صحيحًا، هل ذلك فوت؟ وما الحكم في ذلك؟ وإن باعها المبتاع قبل قبضها كيف الحكم؟
فأجاب: أمّا إنْ باعها المبتاع بعد قبضها فلا شك في أنه فوت، وأما إن باعها قبل قبضها وقد حلَّ الأجل وتمكن من القبض ففيه اختلاف بين ابن القاسم وأشهب، فابن القاسم لا يجعله فوتًا، والصحيح أنه ليس يفوت. وأما إن لم يحُلّ الجل فلا خلاف أنه ليس يفوت وبالله التوفيق.
[من حلف على ابن له ليقتلنَّه إلا أن يقدر عليه]
وسئل رحمه الله عَمن حلف على ابن له وقع بينه وبينه كلام لَيَقْتُلَنَّهُ إلا أن لا يقدر عليه يعني إن لم يجده في المقام، فهرب الابن وفات بنفسه. نزلت.