فهرس الكتاب
فأجاب: إذا كان نص اليمين كما ذكرته وعنى الحالف ما وصفت وهرب الابن في المقام فإنه لا حنث على الأب، وقد عوفي من ذلك، وإنما كانت معضلة إن لن ينو الأب ما ذكرت أنه عناه من أن لا يجده في المقام، فكان يدخل المسألة اختلافٌ يشتد على النظار أن يخلعوا منه الاختيار وبالله التوفيق.
[من تصدق بقرية وفيها كرم وأرض ودورٌ سكن دارًا منها]
وسئل رحمه الله عمن تصدق بقرية فيها أرض وكرم ودور فَسكن منها دارًا، هل يصح الجميع وتكون الدار تبعًا للجميع كالدار في الدور التي لها عدد؟ إذ الصدقة في الجميع في مدة واحدة. وهذا ينزل لنا أبدًا.
[66/8] فأجاب: إن كانت هذه الصدقة التي سألت عنها على من يحوز له المتصدق، ووقع السكنى في ثلث الكل فدون فإن الصدقة كلها جائزة، وإن كان وقع السكنى في النصف أو دون النصف وفوق الثلث بطل ما سكن وحاز ما لم يسكن، وإن كان السكنى فوق النصف بطل الكل. وأما إن كانت على من يحوز لنفسه فسكن المتصدق الأقل جاز الجميع أيضًا إن حاز المتصدق عليهم الأكثر، وإن لم يحزه بطل، وإن سكن الأكثر وحاز المتصدَّق عليهم الأقل جاز لهم ما حازوه. وهذا كله على مذهب مالك ومشهوره، وجله استحسان، وفي بعضه اختلاف، ولكن هذا أحسنه وبالله التوفيق.
[من طلق زوجته البتة وقال متى وكلما ولم يزد ثم أراد مراجعتها بعد زوج]
وسئل رحمه الله عن رجل قال: أشهدكم أن زوجته طالق البتة متى وكلما ولم يزد على ذلك، ثم أراد بعد ذلك أن يردها بعد زوج وقال: أردت بذلك أن أقول كلما تزوجت فهي طالق ثم أمسكت، هل يُنوَّى مع البيِّنة التي قد حضرته؟ ودليل الخطاب يدل على أنه أراد تأبيد الطلاق، وكيف إن جاء مستفتيًا؟ نزلت.