الصفحة 4196 من 6465

70/8]فأجاب: إذا شهد شاهد ثان لم يعلم به ولا علم ببقاء الرجل مع زوجته من بعد الطلاق، فإنه يلفق مع الأول باتفاق. وإن كان الشاهد الثاني قد علم ببقاء الرجل مع زوجته وسكت عن أداء الشهادة ولا عذر له فإنها جرحة فيه، وإن كان له عذر فإن شهادته مقبولة وملفقة مع الأول. والصبيُّ عذره في مسألتك واضح. وأما الذي قال إنه غير مقبول فإنه إذا كان كما وصف فإنه كالصبيّ. وأما إن شهد الشاهد الأول عليه بطلاق امرأته ثانية فإنه يحلف أيضًا بسبب شهادته. وإن لفَّق إليه آخر عمل التطليق، وبالله التوفيق.

[من أوصى لمن يقرأ على قبره بدنانير فلم يعرف واستؤجر آخر]

وسئل عن ميت أوصى لمن يقرأ على قبره أسبوعه بخمسة دنانير فلم يعرف ذلك الموصى كذا فاستأجر الموصى له بأقل، هل ينفذ له الجميع أم لا؟

فأجاب: لا يخلو أن يكون القارئ معينًا أو غير معين، وفي كل واحد من هذين الأصلين قولان. غير أن الأصح عندي في المعين أن تكمل له الوصية، وفي غير المعين أن ينفذ الاستيجار بما وقع، ففي الفرق بينهما طول وتدقيق بنكتة الجواب، والله الموفق للصواب.

[من كتب شهادة خلع بمراضاة وهو يعرف أن الزوجة مكرهة]

وسئل عمن كتب شهادته في مباراة امرأة، وتضمنت المباراة أنها تركت له ما تركت طائعة متبرعة، ثم قال عند أداء الشهادة إنها كانت مكرهة مضطرة، هل ذلك جُرحة خيفة أن يموت قبل أداء الشهادة فيشهد على خطه على القولة التي تضمنت فيها بالشهادة على خطوط الشهود الأموات؟

فأجاب: لا جرحة فيها ولا يضرّه ما ذكرت إن شهادته عليها بأنها لا تدعي ضررًا إعانة لها على التخلص من حال الزوج الظالم لها، فهو أمر لها لا عليها، وليس قوله من ذلك أنها مكرهة مضادة لذلك، كما أن دعواها الإكراه ليس بمضاد لما تقدم من نفيها إياه إذ هي مضطرة إلى ذلك فكذلك الشاهد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت