فهرس الكتاب
71/8]على المَنحى تحمل شهادته، وأيضًا فإن الشاهد في المباراة إنما شهِد على إقرار المرأة، وشهادته بالإكراه إنما هي شهادة بعلمه، فهما أمران لا يتضادّان اللهم إلا أن يكون قادرًا على رفع الإكراه عنها ولا يفعل، فحينئذٍ تكون جرحة فيه وبالله التوفيق؟
[حكم من تحمل شهادة وهو فاسق ثم تاب هل تقبل شهادته أم لا...؟]
وسئل عن شاهد كتب شهادته وهو فاسق غير مرضي، ثم تاب وحسنت حالته وشهد في العدالة فعلن خط يده، هل تجوز شهادته؟ وقال بعض الطلبة إنه لا يؤديها ولا تقبل منه.
فأجاب: لا أعلم في قبول هذه الشهادة التي وصفت اختلافًا، وذلك أن التحمل للشهادة ليس بأداء ولا شبه أداء فيعتبر بالحال التي تحملت فيه الشهادة، وإنما ترد شهادته إذ أداها في حال فسقه فردت ثم صار مرضيًا فأعادها للظنة اللاحقة له من أنه يريد تصحيح الأداء الأول وليس كذلك حالة التحمل، واختلف إذا أشهد عليها شهودًا عدولًا وهو في حال فسقه فلم يؤدها أولئك إلا وهو عدل، فقيل تجوز وقيل لا تجوز، والأشبه جوازها وبالله التوفيق.
[بيِّنة شهدت بحق لم تبيِّن قدره]
وسئل عن بيِّنة شهدت لرجل أن الجمل الفلاني لأبيه، وأنه أحاط بميراثه في علمهم إلا أنا نعلم أن لأمه فيه صداقًا ولا نعلم مقدار ما لأمه ولا لأبيه، والأم قد باعته وهو بيد مبتاع.
فأجاب: هذه شهادة مبهمة. وقد اختلف في هذا الأصل في المذهب، واختلف فيه قول ابن القاسم أيضًا، والذي أراه في مسألتك بعينها أنها غير عاملة ولا موجبة شيئًا إلا ما توجبه مجرد الدعوى من تحليف البائع والمبتاع أنهما ما يعلمان للمدعي في ذلك ملكًا ولا حقًا وبالله التوفيق.
[72/8] [من قتل زوجته ولها منه ابن ومن غيره ابن هل يقتل؟ أم يرفع عنه القتل؟]