الصفحة 4198 من 6465

وسئل عمن قامت عليه بيِّنة أنه قتل زوجته ولها منه ابن ومن غيره ابن هل يقتل؟ أم يرفع عنه القتل بسبب ابنه ويغرم نصف الدية لابنها من غيره؟ أم لا يرتفع عنه القتل حتى يكون ابنه ولي الدم وحده؟ نزلت.

فأجاب: أما القتل فيرتفع عنه بمشاركة ابنه في الدَّم مشاركة لو كان فيها أجنبي فعفا لتعذّر القتل. وتَعذُّر القصاص شبهة في غير مسألة من مسائل المذهب بالعفو، فلأن العفو ها هنا ليس باختيار الابن، وإنما هو بأن الشرع ملك ذلك عليه، فهو معوض من تعذر القتل بالدية تكون له ولأخيه على العاقلة على سنة أدائها تستدعي شرحًا طويلًا، ولكن هذه نكتة الجواب والله الموفق للصواب.

[من وجد دابة في حال فرار من العدوّ فركبها ثم تركها فأخذها العدو]

وسئل عمن أصاب دابة في طريق العدو خلفه فركبها وهي لغيره، ثم لما ركبه غشيه العدو سرحها فأخذها العدو، هل يضمن الدابة بركوبه أم لا؟

فأجاب: إن كان مضطرًا إلى أخذها لتخليص نفسه أو لتخليصها فلا ضمان عليه في تغلب العدو عليها من بعد ذلك، إلا أن يكون قادرًا على حمايتها أو حجزها فسرّحها للعدو فإنه يضمن. وإن كان في أول الأخذ غير مضطر إليها وإنما أخذها مختارًا فإنه يضمنها وإن غلبه العدو في الأخذ عليها إذ تعدى عليه في الأول فصار ضامنًا لما جرى عليه في الأخذ. هذا الذي يأتي على مختار المذهب وبالله التوفيق.

وسئل عمن له ابنة في حجره ولها زوج فمرضت فأعطاه أبوها نصف قريتها على أن يحبسها ولا يتركها. إذا أراد الزوج تركها هل ذلك كتخفيف الصداق عنه أم لا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت