فهرس الكتاب
73/8]فأجاب: هو كهو، وهو قول ابن القاسم لا قول مالك. وقول ابن القاسم في هذا صواب وحسن جدًا، لأنه إذا جوزنا له ذلك على مذهب مالك وسائر أصحابه عند وقوع الطلاق حسب موقعه من القرآن، فأحرى أن يجوز ذلك عند توقع الطلاق، إذ الأول لاسترجاع فائت، وهذا الآخر للاحتياط على ثابت، فهو أولى بالجواز وأحق بالإمرار إذا فهمت علته وعلمت حكمته وبالله التوفيق.
[من اشترى طعامًا ليس في السوق غيره هل يجبر على إشراك غيره فيه؟]
وسئل عمن ابتاع طعامًا في غر سنة مجاعة، ولم يبق في السوق غيره، فأراد رجل أن يشركه فيه فأبى عليه المبتاع وقال له هو شيء تجده، هل تستوي سنة المجاعة وغيرها أم لا؟ فهذا ينزل كثيرًا.
فأجاب: الشركة في مثل هذا على مجموع مسائل المذهب ومقتضاه، وعلى طريقة العلم لمن فهم معناه، وإنما تجب بأحد أربعة شروط، إما بين أهل السوق الواحدة لتعاونهم على معاشهم، أو في معظم إبّان الشيء ليغنم رخصة، أو بعادة جارية بين الناس تقوم مقام الشرط، أو بتواطؤ مع المشتري على ذلك. فهذا الرجل الذي سألت عنه إن كان واحدًا من هؤلاء فله الشركة وإلا فلا شركة له وبالله التوفيق.
[قرية استقت من بير قرية أخرى ثمانية أعوام، هل يعدّ ذلك استحقاقًا؟]
وسئل عن أهل قرية لهم في وسطها بير استَقَت معهم قريةٌ ثمان سنين، هل ذلك استحقاق إذ لم يغيروا عليهم ولا منعوهم؟ نزلت.
فأجاب: إذا لم يمنعوهم الاستقاء المدة الطويلة التي تكون حيازة في مثل هذا ولم يعلم دخولهم معهم بأي شيء كان فإنها حيازة يستحقون بها الاشتراك معهم في رقبة البئر.
[74/8] ... ... [إذا تجاذب العتق المكاتبة والعتق المؤجل]
وسئل عمن قال لعبده أخدمني سبع سنين على أن تعطيني خمسين دينارًا، ثم دنا انقضاء الأجل فأراد السيد انتزاع ماله، هل ذلك ضرب من الكتابة والقطاعة؟ أو هو عتق مؤجل؟ نزلت.