الصفحة 4201 من 6465

مسائل من الشركة بين الزوجين]

وسئل عن الشركة تنعقد بين الزوجين في جميع أموالهما وفيها العروض والأطعمة على اختلاف ضروبها والقطاني والحيوان والعبيد، وقال العاقد في العقد بعد التكافؤ والاعتدال ولهما الدراهم والذهب، إلا أن العاقد قال اعتدلا، هل يدخل ذلك مكروه أم لا؟

فأجاب: إن كان يعني السائل بانعقاد الشركة إشهاد الزوجين بأنهما شريكان في جميع أموالهما على طريق التقارُرِ لا على طريق استفتاح المشاركة، فالمسألة على صورتها جائزة. وإن كان ابتداء لعقد شركة فإن قول العاقد اعتدلا لا ينفع إلا في العروض وحدها، وأما الأطعمة فإنه لا يجوز الاشتراك بها على حال عند مالك رحمه الله، ويجوز عند ابن القاسم إذا كان نوعها واحدًا كما قالوا في الغير. ويضيق هذا الجواب عند الترجيح بين المذهبين، فليجتز السائل بنكتة الجواب، والله الموفق للصواب.

[للأب أن يقسم ما هو مشترك بينه وبين بنيه الصغار دون الرجوع إلى القاضي]

وسئل عن رجل قسم قرية بينه وبين بنيه الصغار دون أن يقدم القاضي

[76/8] للبنين بسبب الشركة، هل يكون كالوصي؟ أو يفارقه لأن الأب لا يتهم؟

فأجاب: الأب في هذا بخلاف الوصي، كما يجوز للأب أن يشتري مال ابنه الصغير ولا يجوز ذلك للوصي إلا برفع ذلك إلى القاضي وثبوت ما يجب ثبوته. وهما وإن اجتمعا في وجوه فإنهما يفترقان في أخرى، وهذا منها. وبالله التوفيق.

[من أصدق دارًا لابنه الصغير لزوجته]

وسئل عمن أصدق دارًا لابنه الصغير لزوجته ثم ماتت زوجة الابن المصدق لها ذلك فابتاعه الأب، هل يرجع إلى الابن؟ أو القيمة متعلقة بالأب؟ أو يكون الابن مخيرًا في الدار أو في القيمة؟

فأجاب: هذا أصل اختلف فيه، ويختلف أيضًا في شخص المسألة والأرجح عندي أن القيمة قد تعلقت بذمة الأب وأنه لا يخير في ذلك الابن لأدلّة يضيق عنها هذا الجواب، والله الموفق للصواب.

[مسائل من التوليج]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت