الصفحة 4202 من 6465

وسئل عن رجل صدّق زوجته في ماشية بأيديهما دون بيِّنة ولا يمين، ثم ثبت عليه دين متأخر لتاريخ الإشهاد، فهل يلزمها يمين أم لا؟

فأجاب: التوليجات التي يدور فيها الكلام تنقسم ثلاثة أقسام: موهوم، ومظنون، ومعلوم. فالمعلوم يوجب رد الفعل، والمظنون يوجب اليمين إلا أن يقوى جدًا فيصير كالمعلوم. واختلافات المذهب في هذا النوع إنما هي للنظر في أحوال المظنون والترجيح فيه، والموهوم وهو الذي يذهب الوهم إليه، وهو بعيد جدًا فلا ردّ له ولا يمين فيه. ومسألتك من هذا النوع ولا يمين فيها وبالله التوفيق.

[رجلان اشتريا سلعة بدين وتضامنا ثم انصرفا عن البلد]

وسئل عن رجل ابتاع بجزيرة ميورقة - جبرها الله - سلعة مع رجل ثانٍ

[77/8] على الإشاعة وضمن كل واحد منهما صاحبه حاضرًا بغائب ومليًا بمعدم، ثم انصرف إلى ميورقة، ثم ذهب أحدهما إلى الخروج من ميورقة فقال لصاحبه تخرج معي، فقال له صاحبه إنما يلزمني دفع الثمن ها هنا ولا يلزمني خروج وأنت متطوع بالخروج فإن أخذ منك الثمن أخذت مني ها هنا، هل يلزمه دفع حصته إليه أم لا؟

فأجاب: لا يلزمه الخروج معه ولا دفع شيء إليه، ومتى أعدم فهو حينئذٍ يرجع عليه. هذا الجواب في طريقة الأحكام. وأما في طريق الوفاء ومجانية الآثام، فإنه لا يسوغ له أن يُحرج صاحبه إلى أن يغرم عنه ثم يرجع عليه أو يحرج البائع إلى أن يشخص إليه وبالله التوفيق.

وسئل عمن تصدق على ابنة كبيرة وقبضت، فحرث في أرض الصدقة مقدار الثلث أو أكثر، ثم مات والابنة لم تعلم بحرثه.

فأجاب: إن كانت الابنة قادرة على النظر في حرث الأرض فتركت ذلك فإن الصدقة تبطل ولو لم يحرث الأب منها شيئًا فكيف إذا حرث! وأما إذا كانت عاجزة على ذلك فليست بمهملة للنظر في العمل، وما فعله الأب من الحرث مع هذه الحال افتيات منه إذ لم تعلم الابنة به فيمنع منه فهو غير مضر بالصدقة وإن كثر، فكيف إذا قلّ! وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت