الصفحة 4207 من 6465

80/8]حق غيره في ذلك إن طلبه. وإذا ألزم المشتري أن يبيع مع من دعا إلى البيع من بقية الأشراك كان ذلك عيبًا عليه يرد به إن شاء إن لم يعلم أن مدخلهم واحدٌ أو علم وجهل الحكم، وإذا رد هذا المشتري على ما اشترى على بائعه أجبر البائع على البيع مع شريكه على الأصل فيه لحق المذكور، وبالله التوفيق. وكتب مصباح بن محمد بن عبدالله اليالصوتي والسلام عليكم انتهى.

وتقيد بعقب هذا الجواب بخط أبي علي الحسن بن عثمان بن عطية الونشريسي ما نصه:

قلت: هذا جواب صحيح، وقد سجلت به الحكم غير ما مرّة، وقوله فيه فإذا ألزم المشتري أن يبيع مع من دعا إلى البيع من بقية الأشراك كان ذلك عيبًا عليه يرد به إن شاء إن لم يعلم أن مدخلهم واحد، أو علم وجهل الحكم هذا بيِّنٌ لا إشكال فيه، لأنه إذا كان عالمًا بأن مدخلهم واحد أو عالمًا بأنه مطالب بالبيع صفقة فقد دخل على ذلك ورضي بالعيب، ولا حجة له، وإن لم يعلم بأن مدخلهم واحد أو علم وجهل الحكم كان من حقه أن يقوم بالعيب، لأن من حجته أن يقول اشتريت وأنا أرى أن ملكي لا يتغير على ما اشتريت، فإذا كنت مجبورًا على البيع صفقة كان ذلك عيبًا في شراء. فإن كان المبيع قائمًا حين دعا إلى البيع صفقة خّير بين الرد والإمساك، وإن فات بحدوث عيب خير بين أن يمسك ويرجع بقيمة العيب أو يرد ويرد ما نقص العيب عنده، يقال ما قيمة المبيع على أنه مطالب بالبيع وعلى أنه غير مطالب بالبيع صفقة فيرجع بما بين القيمتين، وإن لم يعلم بكون ذلك عيبًا حتى باع صفقة، فهل يرجع بقيمة العيب أم لا؟ فمذهب ابن القاسم لا يرجع شيء باع بمثل الثمن أو أقل أو أكثر، وقيل يرجع بقيمة العيب باع بمثل الثمن أو أقل أو أكثر، وقيل يرجع بقيمة العيب باع بمثل الثمن أو أقل أو أكثر ورجحه اللخميّ، وقيل يفرق بين أن يباع بمثل الثمن فأكثر فلا يرجع بشيء انظره.

وأما إن باع نصيبه بانفراده ولم يبعه بحكم الصفقة فلا حجة له باتفاق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت