فهرس الكتاب
وسئل القاضي سيدي علي بن محسود عمن طلب من المشتري التولية فأبى عليه، ثم أراد انتزاع الشقص من يده بالشفعة، هل يكون طلب التولية مبطلًا للشفعة أم لا؟
فأجاب بأن ذلك لا يضرّه، بخلاف السوم على وجه البيع. وروى أشهب أن له الشفعة بعد السوم، فكيف بالتولية؟!
[ما دفعه الوصي تمخيًا لا شفعة فيه]
وسئل بعض الشيوخ عن مسألة تظهر من جوابه.
فأجاب: صلح الوصي عمن إلى نظره بشقص يوجب للشريك الشفعة ودفعه له على وجه التمخي لا يوجب شفعة، على هذا درجتْ نصوص الموثقين قاطبة. قيل وهي مسألة الغرديس مع القاضي. فتأمله.
[من اشترى شقصًا فيه شفعة وغاب]
وسئل أيضًا عن أخرى تظهر من جوابه. فقال: إذا غاب المحكوم عليه بالشفعة، وهو المشتري، فللشفيع أن يشهد على نفسه أنه أخذ بالشفعة ويبقى الثمن دينًا في ذمته إلى أن يقدم الغائب، فإن لم يفعل هذا حتى مضى عامٌ ونحوه سقط مقاله ولا عذر له بمغيب المشتري لتمكنه من هذا، ولا يلزم أيضًا أن يرفع الأمر إلى الحاكم لأنه يكلفه إثبات الموجب وربما عسرت عليه قاله ابن عبدربه.
[إنكار البائع والمشتري التبايع]
وعن أخرى كذلك فقال: إذا أنكر البائع والمبتاع التبايع فالفقه، والله
[90/8] تعالى أعلم، في المسألة أن يحلف أولًا البائعُ، فإن حلف سقطت الشفعة، وإن نكل حلف المشتري، فإن حلف فعلى قول ابن القاسم في المدونة في المشتري تسقط عنه العهدة إذا أنكر التبايع وأقرَّ به البائع أن الشفعة تسقط لأن العهدة على المشتري تُسقط الشفعة، لأن حلف المشتري يُسقط عنه العهدة.
[طلب الشفيع التأخير ليتروى]
وعن أخرى كذلك: إذا طلب الشفيع التأخير ليتروىّ فعند اللخمي إن كان في الأمر القريب اليوم فله ذلك، وفصّل الشيخ أبومهدي ابن علال بين أن يكون لذلك وجه فيُمكَّنُ منه، كأن يقول قَدُمَ عهدي بالمكان فأخروني حتى أنظر إليه وأشاهده وأسأل عن هذا الثمن هل هو سداد أم لا؟ وإن قال أخِّروني ولم يكن لذلك وجه لم يؤخر.