فهرس الكتاب
استحفاظ الشفيع خلال السنة أنه على شفعته ثم سكوته بعد السنة]
وعن أخرى كذلك: الشفيع إذا اشترى واستحفظ في خلال السنة أنه مهما سكت فليس سكوته رضى منه بإسقاط الشفعة، ثم سكت بعد السنة بكثير وقام، يحتمل أن ينفعه ذلك كما أفتي به فيمن أحدث على جاره ضررًا فاستحفظ أنه لا يسكت رضى بل لعذر، ولم يثبت العذر، فهل يكون نفس قوله لم أسكت رضى نافعًا، وبه أفتى ابن عبدربه وغيره، أو غير نافع وبه أفتى غيره. فينبغي أن تكون مسألتنا كهذه. انظر أيضًا هل تقاس على المرأة إذا سكتت بعد السنة في المغيب واستحفظت أن سكوتها ليس برضى فإنه ينفعها، أو يفرق بينهما بأن استحفاظها إنما نفعها لما لم تقم قرينة على إسقاط حقها.
[سفر الشفيع أثناء السنة]
وعن أخرى كذلك: سَفَرُ الشفيع في خلال السنة إن كان سفرًا يؤوب منه قبل مضي السنة، فعاقه عائق عنه حتى مضت السنة فهو على شفعته.
[91/8] وإن كان سفرًا بعيدًا يُعلم أنه لا يؤوب منه قبل مضي سنة فتسقط شفعته بمضي السنة. وعلى هذه المسألة قيست مسألة الطائي الفاسي فإنه كان خاصم في تصيير جزء في الدار ثم سافر أثناء ذلك إلى الأندلس ومنه إلى تلمسان وبقي مدة من أربعة أعوام، ثم قَدِم وأراد أن يخاصم فقيل له ما أسكتك هذه المدة؟ فقال إنما سافرت سفرًا قريبًا لأؤوب ثم حبسني أبو حمُّ وأثبت ذلك فلم يسقط قيامه.
[إذا باع أحد الشريكين بعضًا من شقصه فللآخر الشفعة]
وعن أخرى كذلك: إذا كانت الدار يمكن قسمها نصفين بالضرر وكانت بين شريكين فقط، فباع أحدهما ثُمُنَ نصيبه أو رُبْعَه وهي لا تنقسم إلا بضرر، فقصد بذلك إسقاط الشفعة، فالشفعة واجبة، إذ المعتبر أصلها فتجب مقابلته بنقيض قصده.
[لا بد من تضمين المعرفة بالحصة وبقدر الثمن في الشفعة]