فهرس الكتاب
وعن أخرى كذلك: تضمين المعرفة بقدر الثمن في الشفعة ضروري مخافة أن يدعي الشفيع أن المشتري أعلمه بثمن كثير والشراء وقع بأقل من ذلك، أو [1] ذكره لم يسقط الشفعة أو يُقيم بيِّنة بأن البيع وقع بأقل مما ذكر له المشتري، فيقال أكْذَبْتَ بينتك حيث قلت لم تسقط إلا بعد المعرفة بقدر الثمن، ولا يلزم المشتري يمين على نفي ذلك، فتأمله فهو ضروري، ومن الاحتياط للشفيع هنا أن يقول بعد معرفته بقدر الثمن وهو كذا لأنه إذا أقام بيِّنة بعد ذلك بأن الثمن كان أقل من هذا فله القيام وإسقاطه أحوط للمشتري.
وأما المعرفة بقدر الحصة فهو ضروري أيضًا، إذ قد يقول ذكرتم لي حصة قليلة فلهذا أسقطت فلو ذكرتم ما وقع عليه البيع وهو هذه الحصة الكثيرة لم أسقط، فيلزمه اليمين.
[92/8] وعن أخرى كذلك: إذا كانوا شفعاء أبعد وأقرب، هل تقاس على الحضانة إذا كتب الأقرب سنة انتقل الحق إلى الأبعد، إلا أن يسكت هو سنة أخرى فيسقط حقه.
[لا شفعة في الرحى ولا في سدها]
وسئل بعض الشيوخ عن قولهم لا شفعة في الرحى ولا في سده.
فأجاب بأن قال: صورتها أرحَى بين شريكين باع أحدهما منها حصته فأراد شريكه أن يشفع فهذه الصفقة جمعت ما فيه شفعة وما لا شفعة فيه كالدوار والسد وغيرهما مما هو كعرض، فتقع الشفعة في البيت ويبقى المشتري شريكًا فيما عدا ذلك. فإذا أراد المشتري أن ينتفع بدواره وسده لم يكن إلا بالارتفاق بالبيت بالدخول والخروج وحظ الموردة، والبيت ليس فيه شيء، فالفقه هنا لا شفعة في هذا لأنه يؤدي إلى أن لا ينتفع المشتري أو تكون الشفعة في الجميع، وأما في البعض دون البعض فلا.
[الشفعة في الكراء]
وسئل القاضي أبوسالم اليزناسني عن الشفعة في الكراء.
(1) في نسخة: إن.