الصفحة 4220 من 6465

وأجاب القوري بأن لا شفعة للأجنبي، وأن المرأة تختص بالنصف المتروك المُصيَّر لها، وكأنها اشترت شيئًا هي شفيعة لبعضه ولم يقض فيها بقضاء، بل اصطلح الأجنبي مع المرأة بأن اشترى منها النصف كله شراءً مستأنفًا. ونزلت بالطرطوشي العشار مسألة من هذا القبيل، وذلك أن أخاه هلك وترك زوجة وعاصبًا وهو العشار المذكور، ولها صداق، وترك نصف مصرية ونصفها الآخر للزوجة، فطال الخصام إلى أن التزم العشار ما ينوبه من الدين على أن يبقى ملكه على نصيبه من المصرية. ثم بعد ذلك أفتى القاضي بان يباع النصف في الدين على ملك الهالك إذ لا ميراث إلا بعد أداء الدين، فإذا وجب البيع للمشتري أخَذَتْ بالشفعة لكونها شريكة في النصف، وحكم القاضي بذلك وزعم أنه في المدونة. والفرض أن العشار يقول معلنًا أعطوني نصيبي من المصرية وأنا أؤدي الدين فلم يمكن من ذلك، بل فعل القاضي بفتوى من تقدَّم ما قدمته. والذي في المدونة في كتاب القَسْم: من هلك وعليه دين وترك دارًا بيع منها بقدر الدين ثم يقسم الورثة باقيها إلا أن يخرج الورثة الدين من أموالهم فتبقى لهم الدار فيقتسمونها.

[هل يجب على الوصيِّ الأخذ بالشفعة إن كان هو الأصلح؟]

وسئل بعض الشيوخ عن الوصي هل يجب عليه الأخذ بالشفعة إن كان هو الأسدُّ والأصلح، كما يجب عليه أن يتوخَّى السَّداد والصلاح في البيع

[94/8] عليه إذا خاف الهدم ونحوه؟ أو لا يجب؟ لأنه من باب الشراء، ولا يجب على الوصي أن يشتري للمحجور ولا يتجر له كما قال محمد فيما نقل عنه اللخمي.

فأجاب: ليس هذا كالشراء له، لأن الشفعة دفع ضرر والتجارة جلب مصلحة، ودرء المفسدة أهمّ، فلا يلزم من عدم وجوب غير الأهم عدم وجوب الأهم. وأذكر قضية الينأ (كذا) من المشرف على الوصية على أولاد اللمتوني، وكان بيدها ناض كثير، فدعاها المشرف إلى أن يشتري به ربعًا إذ هو أسدُّ للمحجور وأصلح.

[لا يجب على الوصي أن يشتري أو يتجر لمحجوره]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت