الصفحة 4224 من 6465

وسئل غيره عمن اشترى شقصًا بالثنيا لعامين فقام الشفيع بالشفعة.

فأجاب: إن كانت الثنيا مشترطة في أصل البيع فهو بيع فاسد ويفسخ، وإن انعقد بعد تمام البيع فالشفعة واجبة.

[ما بناه المشفوع من يده يأخذ قيمته منقوصًا]

وسئل ابن زرب عمن اشترى شقصًا له شفيع فبنى فيه ثم قيم عليه بالشفعة، هل يؤخذ قيمة بنائه قائمًا أو منقوضًا؟

فأجاب: قال العتبي له قيمة البناء منقوضًا، لأنه متعدٍّ إذا عَلِم أن له شفيعًا وبَنَى قبل أن يعلم أيأخذ بالشفعة أم لا؟ وفي كتاب الوقار قيمته قائمًا. قال ابن زرب: وقول العتبي أصحّ وأحبّ إلي.

[اختلف في جواز هبة الشفيع للمبتاع هبته الواجبة له عليه بعد البيع]

وسئل ابن رشد رحمه الله من كورة شلبة عن مسألة وهي مالٌ مشاع بين أشراك، اشترى رجل من اثنين منهم ثلاثة أرباعه وبقي الربع لشريكهما الثالث مع أختين له، فوهب هذا الشريك ما وجب له من الشفعة من المبتاع على مال أخذه منه. ثم إن إحدى الأختين قامت طالبة للشفعة، فبين لنا هل يكون ما وهب من الشفعة بالمال المأخوذ بها للمبتاع دون من يريد القيام بالشفعة أم لا؟ مأجورين إن شاء الله.

[98/8] فأجاب بأن قال: قد اختلف في جواز هبة الشفيع للمبتاع شفعته الواجبة له عليه بعد البيع أو بيعه إياها منه، فعلى القول بجواز ذلك وهو مذهب أصبغ فلا يكون للأختين في مسألتك التي سألت عنها إلا ما وجب لهما من الشفعة، وعلى القول بأن ذلك لا يجوز وهو معنى ما في المدونة والأظهر من القولين الذي أقول به يردّ الأخ على المبتاع المال الذي أخذ منه على هبة الشفعة له، لأن ذلك بيع من البيوع ويكون أحق بشفعته، إن شاء أخذ بها وإن شاء سلمها. فإن سلمها كان للأختين أخذ الجميع بالشفعة. ولا اختلاف في أن الشفيع لا يجوز له أن يبيع شفعته قبل الاستشفاع من غير المبتاع ولا أن يهبها لها.

[الشفعة لبيت المال]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت