الصفحة 4228 من 6465

وسئل عن الأملاك بين قوم في إشاعة باع أحدهم حظه منها من بعض شركائه فيها مع حظه من أملاك غيرها هي بينه وبين المشتري منه وبين بعض أشراكه في الأملاك المذكورة أولًا، فأراد بعض الأشراك في الأملاك المذكورة أولا الشفعة على المشتري والتساوي معه فيما اشتراه على قدر فرائضهما، فقال له غيرك أولى بالشفعة منك، فليس لك شفعة عليَّ حتى توقف ذلك الأول، فهل له - أعزك الله - أن يمنعه من الدخول معه فيما اشتراه حتى يوقف الأول أن لا؟ وما مقدار توقيفه إن وجب عليه توقيفه، أيوقفه فإما أخذ وإمَّا ترك، أو يؤخره إلى آخر أمد الشفعة يرى رأيه أم ماذا يكون؟ وهل إن أوقفه

[101/8] فقال إني أشفع، هل له أن يؤجله ثلاثة أيام فإما شفع وإما شفع هذا الآخر الذي هو أبعد منه؟ أما ماذا يكون من أُهِّل بها إن غفل هذا الأبْعَدُ عن طلب الشفعة إلى آخر أمدها وغفل عنها الأول أيضًا إلى ذلك الحين، أيقطع شفعتهما؟ أم يكون لهذا الأبعد حجة لأنه يقول كان أمامي من كان أولى بالشفعة مني، فلذلك سكت، فلَمَّا رأيتُ الأبعد قد تمَّ له حينئذٍ طلبتها أنا، فهل ينفع هذا أم لا؟ وهل يكون - أعزك الله - إن وجبت الشفعة للشريك في الأملاك المذكورة أولًا على المشتري بأي وجه وجبت له تقديم الأملاك كلها على الطالب للشفعة وعلى المشتري جميعًا؟ أم على أحدهما دون الآخر؟ فبيِّن رضي الله عنك وجه الحكم في هذا وفي جميع ما سألتك عنه مأجورًا مشكورًا إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت