الصفحة 4229 من 6465

فأجاب: إذا باع بعض الشركاء في الأملاك حظه منها من بعض أشراكه فيها مع حظه من أملاك أُخر مشتركة بينه وبين المشتري منه وبين بعض أشراكه في الأملاك الأول في صفقة واحدة كما ذكرت، فوجه الحكم في ذلك أن يفض الثمن على حصته من الأملاك الأول والأُخر، فيكون ما ناب في كل حصة من الثمن كأنّ البيع وقع به على انفراده. فإن كان بعض الشفعاء في الأملاك الأُول والأُخر أحق بالشفعة من سائرهم كما ذكرت، مثل أن يكون أهل سهم واحد وأهل وراثة دون سائرهم، فليس للأبعد أن يأخذ بالشفعة حتى يوقف الأقرب على الأخذ والترك، فإن ترك كان للأبعد أن يأخذ بالشفعة حتى يوقف الأقرب على الأخذ والترك، فإن ترك كان للأبعد أن يأخذ بها، وإن قال إذا وقف أنا آخذُ ولم يحضر لقوله تُلُوِّمَ له في ذلك اليوم واليومين والثلاثة، فإن لم يأت بالمال لم تكن له شفعة ووجبت لِمنْ بعده من الشفعاء. واختلف إن طلب إذا وقف على الأخذ أو الترك أن يؤخر ليتروَّى في ذلك اليوم واليومين والثلاثة، هل يكون له أم لا؟ على قولين. ولا اختلاف في أنه لا يؤخر في ذلك إلى آخر انقطاع الشفعة. وإذا لم يقم واحد من الشفعاء يطلب الشفعة حتى مضى أمد انقطاعها على الاختلاف في حدّ ذلك بطلت شفعتهم جميعًا البعيد والقريب منهم، ولا حجة للبعيد فيما

[102/8] احتج به من أن القريب كان أحق منه بالشفعة، فلذلك لم يقم يطلبها، لأن سكوته على أن يقوم بشفعته فيأخذ بها إن كان الأقرب غائبًا أو يوقفه على الأخذ والترك إن كان حاضرًا مسقط لحقه فيها وبالله التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت