الصفحة 4230 من 6465

وسئل أيضًا عن امرأة لها ابن وابنة، وكان للولد ابنة فتزوجها رجل وللمرأة المذكورة مال، فباعت الربع من المال من صهر ابنها المذكور الذي تزوج حفيدتها على أن يسوقه كلها إليها مساقة ينعقد عليها النكاح، ونحلت المرأة المذكورة حفيدتها بالربع الثاني من المال، وكان البيع والنحلة في وقت واحد، فحصل بيدها النصف وبيد المرأة النصف، فماتت المرأة المذكورة بنحو من عام، وقبل أن يدخل الزوج بالحفيدة وقع بين والدها وصهره منازعة انْحَلَّ بسببها النكاح المذكور على أن يبقى بيد الزوج الربع الذي ابتاعه منها وسائره للحفيدة المذكورة، أيكون للحفيدة المذكورة ولمن ورث المرأة المذكورة في هذا الربع شفعة أم لا؟ بيِّن لنا ذلك مأجورًا مشكورًا إن شاء الله.

فأجاب: إذا وقعت المفارقة بينهما قبل الدخول على أن يكون له جميع الربع الذي ساقه لزوجه من الأملاك فلا تجب الشفعة عليه إلا في نصف ذلك الربع، لأنه هذا الذي وجب لها بالعقد وصح لها بالطلاق قبل الدخول فرده إليه الأب بالخلع. وأما النصف الثاني منه فلا شفعة عليه فيه لبقائه له على ملكه الأول، إذ لا يجب للمرأة بالعقد من الصداق إلا نصفه، وإنما تستحق جميعه بالموت أو الدخول على مذهب ابن القاسم وروايته عن مالك في أن الغلة بينهما والمصيبة منهما ما لم يدخل بها، وتكون الشفعة في نصف الربع المذكور بالقيمة للحفيدة المذكورة ولِمَنْ ورث المرأة، ويدخل هو معهم في الشفعة بنصف الربع الباقي على المسلك الأول وبالله التوفيق.

[المشتري من أحد الشركاء يُنَزَّلُ منزلته في القرب والبعد]

وسئل ابن الحاج عن أهل سهم معلوم باعوا سهمهم فسلّم بقيتهم

[103/8] وبقية جميع الشركاء الشفعة، مثل الزوجات يرثن الربع فتبيع واحدةٌ منهن حصتها من رجل وسلم الشفعة سائر الزوجات وسائر الورثة وهم بنون ثلاثتهم ذكور، ثم باع بعد ذلك أحد الشركاء الذين ليسوا بأهل سهم واحد وهو أحد البنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت