الصفحة 4232 من 6465

وسئل عن أهل السهام إذا انتقل إليهم الشقص من موروثهم مثل بنين قد انتقل إليهم شقص من أبيهم أو من غيره بالهبة أو الصدقة، هل يكونون شفعاء بينهم كأهل سهم واحد؟ أو إنما ذلك إذا انتقل بالميراث.

فأجاب فيها حين نزلت: إنهم كأهل سهم، قال وكأنه أظهر إليّ إنما ذلك إذا انتقل بالميراث، فتدبر ذلك وفتشه في مواضعه.

[الشفيع المؤجل لإحضار الثمن يغيب]

وسئل ابن أبي زيد عن الشفيع يؤجله القاضي بالثمن ثلاثة أيام فهرب فيها فأراد المشفوع منه أن يعود فيما أخذه منه بالشفعة.

فأجاب: إن كانت غيبة هذا لددًا فالشفعة باطلة وهي زائلة عن المشتري، وإن كان له عُذر في الغيبة فهو على شفعته ما لم يَطُلْ في غيبته هذه سنةً، فإن أقامها زالت الشفعة.

وسئل عن رجل باع شقصًا له من دار ثم إن المشتري منه باع ذلك الشقص من رجل آخر.

فأجاب: لبائعه فيه الشفعة، لأن هذا بيع ثان لم يَلِهِ البائع الأول فلا

[105/8] حجة عليه فيه، وليس له أخذه بالشفعة من المشتري منه لأنه ولي عقده.

وسئل ابن عتاب عن ثلاثة إخوة كان لهم مال وشريكهم فيه عصبة على الإشاعة فباع أحد الإخوة نصيبه من أحد أخويه وأسقط الثاني شفعته لأخيه فأراد العصبة القيام بالشفعة.

فأجاب: إن أسقطها لأخيه تاركًا لحقه فلا دخول للعصبة، وإن لم يُردْ بإسقاطها لأخيه ذلك دخل العصبة بقدر حصصهم.

وأجاب ابن حمدين: إن تركها لأخيه فللأخ ما وهبه له أخوه، وإن تركها لكونه لم يرد الأخذ بالشفعة دخل فيها جميع الشركاء، وليس هذا في المدونة ولكنه قول موجود مرويّ إذا كان إشراكهم في الأصل من شراء اشترى جميعهم. ابن كوثر هذا الجواب مأخوذ من قول أصبغ.

[الأخ أولى من الأجنبي بالشفعة في المواريث لا في الأشرية]

وسئل بعض العلماء عن الأخوين للأم وأجنبي اشتروا أرضًا من أجنبي ثم باع أحد الأخوين نصيبه هل يكون أخوه لأمه أحق بالشفعة من الأجنبي أم لا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت