الصفحة 4233 من 6465

فأجاب: هما في الشفعة سواء، وإنما يكون الأخ أولى من الأجنبي في المواريث لا في الأشرية.

[ادّعاء الجهل بالشفعة]

وسئل ابن كوثر عمن ادّعى الجهل بالشفعة.

فأجاب: لا يلتفت إلى قوله، ونزلت فحكمتُ فيها بهذا وأعلمتُ محمد بن قاسم فصوّبه وقال به هو وغيره. ثم نزلت فرجع ابن القاسم عن قوله وثبّت عليه أبوشاكر وغيره فأنفذت القضاء بقولهم ولم ألتفت إلى رجوعه، وهذه المسألة رواها ابن عتاب عن أبي المطرف بن بشير.

[106/8] ... ... [إذا طلب الشفيع المشتري ليشفع فلم يجده]

وسئل ابن عبدربه عمن ابتاع حصة فغاب وطلبه الشفيع ليشفع فلم يجده.

فأجاب: يشهد على نفسه أنه شفع وأن الثمن باق عليه وقدره كذا، فإذا قدم دفع إليه الثمن ولا يضره مع هذا الإشهاد طول المغيب ولا يلتفت إليه، فإن غفل عن الإشهاد وغاب المبتاع أزيد من عام كان كالحاضر.

[من باع حظه في عرصة وهواء بيت مجاور لها، فالشفعة فيهما]

وسئل ابن رشد عن رجلين لهما عرصة ملاصقة بإحدى جنباتها بيت من دار رجل، وهواءُ ذلك البيت لصاحبي العرصة وباب البيت شارع في دار الرجل، باع أحد الرجلين حظه من العرصة ومن هواء البيت من صاحب البيت منذ عام، فذهب شريك البائع إلى الأخذ بالشفعة، هل له ذلك في هواء البيت والعرصة معًا؟ أم ليس له ذلك إلا في العرصة وحدها؟ وإن كان ذلك فيهما جميعًا فهل يقطع شفعته مضيُّ المدة المذكورة وهو منَّا على ثلاثة عشر [1] ميلًا بموضع مستوطن فيه من غير علمنا، وقد كان بلغه بيع شريكه لحظه وعرفه عند وقوعه. وكيف إن كان أشهد بموضعه ذلك على نفسه أنه غير تارك للشفعة؟ فهل ينفعه الإشهاد في ذلك أم لا ينفعه؟ وإن قعد على الإتيان على المخاصمة في ذلك فهل يلزم حاكم موضعه إشخاصه؟ وكيف إن تغيب عن ذلك ولد فيه هل يحكم عليه حاكم موضعنا بالمقاسمة في العرصة والهواء وقطع شُفعته أم لا؟ بيِّن لنا ذلك مأجورًا إن شاء الله تعالى.

(1) في نسخة ثمانية عشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت