الصفحة 4237 من 6465

110/8]الشفعة للحاضر، ثم باع أحد الباقيين على حظهما من المِلك حظه من الآخر، فهل للمبتاع الأجنبي أن يشفع من هذا المبيع الثاني بقدر نصيبه أم لا؟ وإن شفع فهل يشفع منه المتمسك بالملك من الثلاثة النفر المذكورين مشتراه من البائع الأول وما شفع به؟ أو مشتراه خاصة دون ما شفع له؟ والبائع الثاني هل هو باق على شفعته بعد البيع على أحد القولين أم لا؟ وإن أسقط حقه في الشفعة بالبيع فهل يشفع المتمسك بالملك جميع ما اشتراه المبتاع الأول أو لا يشفع إلا بقدر نصيبه الموروث؟ بيِّن لنا جميع ذلك والله تعالى يجزل لكم ثوابكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

فأجاب رحمه الله: أما الأجنبي المبتاع من أحد النفر فله أن يشفع مما ابتاعه ثاني النفر من صاحبه لأنه يتنزل منزلة بائعه فيشفع بقدر نصيبه ويترك للمتمسك المشتري من مشراه بقدر نصيبه أيضًا هو، وإنما للمتمسك أن يشفع من الأجنبي مشتراه خاصة دون ما شفعه به، وإن أبقيت الشفعة في ذلك للبائع الثاني كان بينه وبين المتمسك على قدر حظ كل واحد من مشتري الأول فقط دون ما شفعهُ به. وإن سقطت شفعة البائع الثاني يبيعه حصته قبل الأخذ بالشفعة فيها، وسقوطُها هو ظاهر المدونة، والراجح عند الشيوخ تَثْبُت الشفعةُ للمتمسك في جميع مشترى الأول، والله الموفق بفضله. وكتب إبراهيم بن قاسم بن سعيد العقباني لطف الله به.

[مقدم قاض باع شقصًا عن معتوه فادعى الشفيع الكذب في الثمن]

وسألت الفقيه أبا عبدالله سيدي محمد القوري من تلمسان سنة إحدى وسبعين وثمانمائة عن مسألة ابن صعد [1] وبني ميمون الشرقي في الشفعة في الرحى المبيعة حصة منها على عمر الزياتي المعتوه بما نصه: جوابكم فيمن ابتاع من مقدم قاض على رجل مختل في العقل ضعيف الإدراك شقصًا من بيت الرّحى بحضرة القاضي المقدِّم وإذنه بثمن مقدر معلوم دفع المبتاع جملته

(1) في نسخة: ابن معد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت