فهرس الكتاب
وسئلت من مدينة مكناسة الزيتزن عن مسألة من الشفعة نصها: سيدي
[112/8] - أبقاكم الله - جوابكم في مسألة وذلك أن الأمير أسعده الله كان له شقص في حمام انجرَّ للمسلمين واستمر ملكه عليه إلى أن باع بعض من له حظ في الحمام المذكور حظه فيه فأخذ الأمير بالشفعة في الحظ المبيع المذكور، وذلك بأن أشهد على نفسه أنه أخذ بالشفعة وشهد عليه العدول بذلك. ثم إن الأمير المذكور باع حظه القديم والمأخوذ بالشفعة من رجل آخر وذلك لمدة من عامين سلفًا عن تاريخه، فقام الآن المشتري للحظ المذكور، وقال إن الأمير لم يأخذ بالشفعة في الحظ الذي اشتريته، فشهد العدول وأدَّوا شهادتهم أن الأمير كان أخذ بالشفعة على نحو ما ذكر فهل سيدي بيع الأمير للحظين على الوجه المذكور ماض أم لا؟ بيِّنوا ذلك بيانًا شافيًا ولك الأجر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فأجبت بِمَا نصه: الحمد لله تعالى وحده. الجواب عن فرض ما سألتم عنه، والله سبحانه ولي التوفيق بفضله، يتوقف على تحقيق أمرين موضوع نازلتكم فرع عنهما، ولا يثبت الفرع والأصل باطل. الأمل الأول الحمام هل فيه شفعة أم لا؟ الأمر الثاني بعد تسليم القول بوجوب الشفعة فيه هل تجب الشفعة لبيت المال أم لا؟