الصفحة 4244 من 6465

فأجاب: لهم القسمة وله استثناؤه ولا يتعارضان.

وأجاب ابن رشد وابن الحاج فقالا: لهم ما ذهبوا إليه من ذلك، ويكون استثناؤه باقيًا في حظ كل واحد منهم ما ينوبه منه على قدره.

[من بنى في دار مشتركة بينه وبين ثانٍ]

وسئل ابن زرب عمن بنى في دار مشتركة بينه وبين ثان.

فأجاب: إن كانت تحمل القسمة قسمت فإن وقع البنيان في نصيب الباني فقد أخذ بنيانه، وإن وقع في نصيب صاحبه أعطاه قيمته منقوضًا.

[تُنْقَضُ القسمة للغبن]

وسئل فقهاء قرطبة عن خصام جرى بين أبي عامر وابن أخي حرام في قسمة كَرْم كان بينهما، وذلك أن أحدهما غاب وقسم القاضي بينه وبين الحاضر، فعمل الحاضر نصيبه وضيَّع نصيب الغائب، فلما قدم أراد نقض القسمة وأبَى الآخر عنها وترافعا إلى أبي بكر ابن منظور وهو قاضي قرطبة فشاور لهم في ذلك فقهاء الوقت.

فأجاب ابن سهل وابن فرج بنقض القسمة حين ظهر فيها ما أوجبه من الغبن وثبت.

وأجاب أبوالحسن ابن حمدين بإمضائها وأن لا يعرض لها، واحتج

[119/8] ابن سهل وابن فرج بقوله في المدونة: وليس قسم القاسم بمنزلة حكم القاضي، فقال لهم ابن حمدين نعم إذا لم يحكم القاضي بقسم القاسم، وفي مسألتنا قد حكم ابن سراج بقسم القاسم، فصار حكم القاضي لا قسمة قاسم. ثم قال لهم ابن حمدين: أين البيِّنة التي شهدت في صحة القسم في ذلك الوقت من التي تشهد الآن بضِدِّ ذلك؟ فرجع ابن منظور إلى أن قال للفقهاء أنتم أعرف بشهود بلدكم ولم تنقض القسمة. فلما رأى ذلك ابن عامر وابن أخي حرام قال له يا قاضي فإذا كنت لا تنقض القسمة فلم عينتنا أو نحوَ هذا؟ فضرب ابن سوار على ركبتيه وقال له اسكت مخافة أن يسجل عليه فلا يكون له كلام بعد ذلك!

[لا يأذن القاضي بالقسمة إلا بعد ثبوت الملك]

وسئل ابن الحاج عن قرية فيها حصة لبيت المال وسائرها لأربابها فذهب إلى قسمتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت