الصفحة 4246 من 6465

فإن قيل: يجب على هذا أن لا تُكرى أرحى بأرحى لمكان الغرر.

قيل: كراء الشهر ونحوه لا يعتبر فيه الغرر إذ بعض الأيام يحمل على بعض. ونظيره السَّلَمُ في لبن شاة معينة لا يجوز بخلاف شياه لأن بعضها يحمل عن بعض، إن نقصت هذه زادت هذه، بخلاف الجمعة، إذ قد يتغير فيها العمل والغلة. وأما خراج العبد فهو متقارب لا غرر فيه.

[121/8] ... ... [لا تقسم البئر إلا عن تراضٍ]

وسئل عن قسمة البئر جبرًا.

فأجاب: لا تجوز قسمة البئر إلا عن تراض لعدم تمكن قسمها إذ لا بد أن يسقي الأسفل مشاعًا وهو المقصود منها.

قلت: لم يبين المجيب كيفية قَسْمِهِ. وفي نوازل ابن الحاج ما نصه: قسمه البئر على ما يقتسمه الناس عندنا أن يضربوا في وسط أعلاها حائطًا فيكون لكل واحد من البئر ما يلي داره، ولا يصح إلا أن يكون ذلك عن تراض منهما واتفاق، فإن لم يتراضوا وأحبوا القسمة ودعوا إليها عند الحاكم فقال ابن القاسم في المدونة: لا تقسم إلا على شرب يكون لكل واحد حظه منه معلوم. فأما قسمة أصل البئر فلم أسمع أن أحدًا قال تقسم، ولا تقسم إلا على الشرب. وكذلك العين. وأما مثل الآبار بقرطبة فلا يحتاج إلى قسمتها بالشرب، لأن في حصة كل واحد أكثر مما يكفيه، فلا بأس أن يضرب بينهما بحائط. وأما إن دعا أحدهما إلى مقاومة شريكه في البئر فلا يجبر شريكه على ذلك انتهى.

[يقسم الجنان ولا تقسم الساقية إلا باتفاق]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت