الصفحة 4247 من 6465

وفي نوازل الشعبي عن ابن لبابة: كلُّ ما لا ينقسم يتقاوماه (كذا) الشريكان إلا البئر وحدها يكون بين الدارين فلا يجبر، لأن فيها مضرة كبيرة، لأنه ليس يقدر على إحداث مثلها. وقد نزلت فأفتى بذلك، وبُني حول البئر جدارٌ مستدير بها وفتح كل واحد بابًا إلى داره يستقي منه إذا أراد، ثم يغلق كل واحد منهما بابه، وقاله ابن زرب في جنان ينقسم وفيه سانية يسقى منها ثمرها، يقسم الجنان ولا تقسم السانية إلا على الاتفاق، ويبقى شرب كل واحد منهم مشاعًا. وكذلك حفرة الكنيف المشتركة بين الدارين لا تجوز مقومتها إلا أن يتفقا على ذلك.

[122/8] ... ... [القسمة بالخرص في الكروم]

وسئل فقهاء قرطبة عن كرم بين رجلين أراد أحدهما لما طابت ثمرته أن يبيع نصيبه وأراد الآخر أكل نصيبه.

فأجاب ابن مالك بأنه ينقسم بالخرص.

وأجاب ابن عتاب وابن القطان بأنه لا ينقسم بينهما، ولا بد أن يجتمعا على البيع أو بيع أحدهما من صاحبه، فكان ابن مالك ينكر هذا، وكان ابن القطان ينكر على ابن مالك جوابه.

[جواز القسمة بالمكيال والوزن المجهولين]

وسئل سيدي عيسى الغبريني عن القسمة بمجهول الوزن أتجوز؟ أم يجري الأمر على الخلاف في القسمة هل هي بيع فيمتنع الأمر؟ أو تمييز حق فيجوز؟ وهو مرتضى بعض شيوخنا بالمغرب معللًا بأن المطلوب في القسمة المساواة وهي حاصلة بالمكيال المجهول.

فأجاب: القسمة بالمكيال المجهول والوزن المجهول في المُدَّخر وفي غير المُدَّخر الربوي وغيره جائزة إذا كانت صبرة واحدة اتفاقًا والله أعلم.

[يجوز قسمة الفول بالحفرة والتين بالسلة على عادة أهل المغرب]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت