فهرس الكتاب
هل يقضى في القسمة والاستحقاق بقيمة الزبل وقلب الأرض؟]
وسئل سعيد بن حسان عن الرجل يقلبُ أرضًا مبهمة بينه وبين أشراكه جميعًا أو بعضها ثم يقسم، هل يقضى له على الورثة بقيمة عمله؟ وكيف لو زَبَّلَها أيضًا ثم قسمت، هل له قيمة زبله وعمله؟ وكيف لو استحقها مستحق عل يقضي له عليه بذلك أم لا؟
فأجاب: أما في الوارث مع ورثته فلا شيء له في القلب ولا في
[125/8] الزبل، وأما المستحق فيقتضى له عليه بقيمة قلبه وزبله.
وسئل ابن أبي زيد عن دار بين رجلين مشاعة عدا على أحدهما غاصب قاهر فغصبه نصيبه مشاعًا، هل للآخر أن يكري نصيبه أو يبيعه أو يقاسم فيه؟
فأجاب: بأنه لا سبيل إلى القسم فيه ما دام الآخر ممتنعًا من الأحكام، وله أن يبيع نصيبه أو يكريه. وقد اختلف في الكراء والثمن هل للمغصوب منه فيه مدخل؟ فقيل إنه يدخل معه فيه إذا لم يتميز نصيب المغصوب، وقيل لا مدخل له معه، إذ غرضُ الغاصب حظ هذا دون هذا، وهذا أشبه بالقياس.
[من ساق إلى زوجه نصف أملاكه مشاعًا ثم باع منها جزءًا مشاعًا]
وسئل ابن عتاب وابن القطان عمن ساق إلى زوجه نصف أملاكه مشاعًا ثم باع جزءًا منها مشاعًا.
فأجاب ابن عتاب: إن كان الذي باع الزوج على ملكه النصف فأقل فلا كلام لها إلا في الشفعة، وإن كان أكثر من النصف مثل أن يبيع ثلاثة أرباع فلها الرجوع في الزائد على نصف المبيع وما كان فعلى هذا الترتيب.
وأجاب ابن القطان بأن البيع شائع في الجميع وأن للمرأة أن ترجع في نصف المبيع انتهى.
[تُخلى الدار المشتركة للتسويق]
وسئل فقهاء قرطبة عن ورثة ورثوا دارًا بعضهم يسكنها وبعضهم خارج عنها، فأراد الخارجون عنها تسويقها وبيعها، وقالوا لا يمكن تسويقها إلا بإخلائها ودعا ساكنوها إلى غرم كرائها على الإباحة للتسويق، فأبى ذلك الخارجون عنها.