الصفحة 4251 من 6465

فأجاب ابن عتاب: الذي أفتى به شيوخنا قديمًا وحكم به في ذلك أن الدار التي تحمل القسمة وتنازع الورثة فيها كما ذكرت تخلى مِن جميعهم

[126/8] للتسويق خالية إلا أن يوجد من يكتريها من غير الورثة على شرط التسويق فَتُكْرى منه إذا أمِنَ منه الميلُ إلى بعض الورثة ولم يكن من ناحية أحدهم ولا من سببه وبه أقول.

وأجاب ابن القطان: إن بقاء الدار دون كراء ضرر على من يذهب إلى الارتفاق بنصيبه إذا كانت دارًا يُكرى مثلُها، فوجه العمل أن يقال لهم إن اتفقتم الآن على التقاوم في الكراء إلى أن ينفذ البيع فيها فتقاوموها ثم يسكنها من أراد، وإن أبيتُم أخليت منكم ثم أشيدت للكراء كما تشاد للبيع، فإذا بلغ كراؤها ثمنًا ما كان لمن أراد السكنى أن يضم حصص أصحابه بما بلغت ويسكن، إلا أن يزيد عليه من يشركه فالزائد أحق. والإشادة للكراء على شرط التسويق للبيع إلا أن يثبت في ذلك ضرر من الساكن فيها ضررًا يُخِلُّ بالبيع، فإن ثبت أكريت من غيره، وإن ثبت أن تسويقها للبيع خالية أفضل من سكونه (كذا) وأوفر للثمن أخليت إن شاء الله عز وجل.

وأجاب أبو مروان بن مالك: إن كانت هذه الدار لا تحمل القسمة بلا ضرر فلا أجد فيما أظهر الله إليَّ من العلم على مذهبنا إلا ما قاله الفقيه أبوعمر بن القطان حفظه الله أعرف أنه الحاصل في ذلك من مذهبنا كما يعرف الناس أبناءهم. ابن سهل: وكان جواب ابن عتاب فيها مقنعًا لو كان إنصاف وائتلاف، ولم يكن تنافر واختلاف، وإليه يُرجع ما أطال فيه الكلام أبوعمر، والله الموفق للصواب.

[لا تسمع دعوى الجهل والغبن في القسمة بعد الزمان الطويل]

وسئل أبوإبراهيم عن ورثة اقتسموا أرضًا وعمَّر كل واحد نصيبه عشرين سنة أو أزيد، ثم قام أحدهم بغّبنٍ في القسمة يوم وقوعها وشهدت له به بيِّنة، وقد فات ما أخذه الباقون أو لم يفت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت