فهرس الكتاب
128/8]أنه مُحَاب لنفسه فترد، فالأصل الجواز. وأما على والد المرأة المذكورة فلا، ويأخذ نصيبه في المملوكة بطريق الاستحقاق من يد الزوجة، وترجع الزوجة في تركة زوجها.
وسئل عمن توفي وترك زوجة وابنة وأمة وثلاثة إخوة وخلف أرض فَلْحٍ يقسمها الورثة، حتّى ناقل أحد الإخوة الثلاثة بقطعة منها رجلًا أجنبيًا، فصار الأجنبي يتصرف في القطعة بالغرس، فقامت الابنة بقرب المناقلة فوكلت زوجها يَستحق ويأخذ بالشفعة، فمنعه الرجل من ذلك ظلمًا إذ هو مِمَّن لا تنالُه الأحكام، وكانت الزوجة غافلة إلى أن ماتت، فورثها ابنتها وعصبتها. فهل تجب الشفعة أم لا؟ وإذا وجبت فكيف تكون قيمة الغرس أقائمًا أو منقوضًا؟
فأجاب: أكرمكم الله. إذا قامت المرأة أو وكيلها داخل السنة من وقت علمها بالمناقلة المذكورة فلم تقدر على الانتصاف من المبتاع للقطعة المذكورة، فلوارثها الآن أخذ حظها بالاستحقاق والشفعة في باقيها بما ينوبه من قيمة غرسها يوم المناقلة المذكورة، كل ذلك إن صح ما ذكرتم وبالله التوفيق لا شريك له انتهى.
قلت: لم يتكلم الشيخ رحمه الله على قول السائل وإذا وجبت فكيف تكون قيمة الغرس أقائمًا أو منقوضًا؟ والفقه في المسألة التفصيل بين علم المشتري وعدم علمه، فإن علم بأن البائع باع ملكه وملك غيره فالواجب بعد الاستحقاق والأخذ بالشفعة قيمة الغرس منقوضًا، وإلا فقائمًا. والله سبحانه أعلم.
[القسمة في الوزيعة بالقرعة أو التراضي]
وسئل سيدي علي بن علال عن مسألة القرعة في الوزيعة.
فأجاب عن شيخه أبي عيسى موسى بن محمد العبدوسي - رحمه الله -