فهرس الكتاب
129/8]أنه كان يقول إن قُسمت وزنًا فإن شاؤوا اقترعوا وإن شاؤوا تركوا على ما ذكره اللخمي في قسمة القرعة. وإن قسمت تحريًا فهذا موضع القرعة. ثم ذكر عن الباجي في قسمة الثمار في رؤوس النخل بالتحرّي أنه قال: وعندي أن هذه القسمة لا تجوز إلا بالقرعة، وهو ظاهر قول أصحابنا بأنها تمييز حق. وأما المراضاة فبيع مَحضٌ انتهى. ونقل ابن زرقون عن سحنون أنه قال لا يكون في قسم المكيل والموزون السهم، يريد القرعة. وكذلك عندي ما قسم بالتحرّي. لأن ما تساوى في الجودة والجنس والقدر لا يحتاج إلى سهم كالدنانير والدراهم انتهى. وهذا النقل خلاف ما نقله الباجي أولًا، والظاهر ما قاله الباجي والوزيعة وتجري عليه.
[قسمة الخضروات بالتحري]
وسئل الواغليسي عن قسمة الخضروات بالتحري هل يجوز أم لا؟
فأجاب: قسمة الخضروات الظاهرة كالكرنب وغيره على التحري أو التفاضل لا يجوز على المشهور، ويجوز بعد القلع على تحري التساوي وعلى التفاضل. وأما قسمة الفريك أغمارًا فيجوز في اليسير لأجل الضرورة إذا تبّيَّن الفضل بينهما والمسامحة والحسنى أولى. وقال أيضًا لا تجوز قسمة التين والعنب بالقرعة وكذلك جميع ذوات الأمثال.
وأجاب أبوعبدالله المسفر عن المسألة السابقة فقال: قسمة البقول إن كان مما لا يجوز فيها التفاضل كالبصل والثوم لم تجز قسمته تحريًا ولا تفاضلًا وإن كان مما يجوز فيه التفاضل كاللفت والخس وشبهه فتجوز قسمته تحريًا ومتفاضلًا قبل القلع وبعده إذا جزَّآه قبل أن يفترقا. وأما سلف البقل على وجه المعروف والمكارمة وعلى وجه المسامحة للشريك ومراعاة الجيران فجائز.
وأجاب الزواوي: قسمة البصل بالتحرّي جائزة بشرطين: أحدهما أن لا يأخذ واحد منهم أكثر من صاحبه، والثاني أن يكون البصل صفة واحدة.
[130/8] ... ... ... ... [قسمة الشهد غير معصور]
وسئل الزواوي عن قسمة الشهد غير معصور.