فهرس الكتاب
وسئل عن صبي توفي وترك أمّه وأخته شقيقته وأخته لأمه وعصبةٌ، فلما كان بعد موت الضبي المذكور ذكرت أمّه أنَّ بها حملًا، هل تصح قسمة مال الصبي أم لا؟ وهل يقال لزوج الأم المذكورة أن يعزلها حتى يتحقق الحمل الذي ذكرت أم لا؟ وكيف وجه الاعتزال أَبِأَنْ يتحول الزوج عن الدار التي يسكن مع الزوجة فيها إلى دار غيرها؟ أم ذلك موكول إلى ديانته؟ أو يقال له اعتزلها فقط؟ وكيف إن أغفل الورثة قسمة ذلك الميراث إلى أن ظهر بها الحمل وتبينه القوابل فادعى العصبة المذكورون أن سبب الحمل لم يكن إلا بعد موت الصبي المتوفَّى؟ فهل تدين المرأة في ذلك ويصدق قولها؟ بيِّنوا لنا الجواب في ذلك موفقًا مأجورًا إن شاء الله.
فأجاب: إذا قالت أم المتوفَّى إنها حامل لم يقسم ميراثه حتى تضع حملها، فإن ثبت ما قالت من أنها حامل ولا عُرف ذلك إلا بقولها كان له الميراث إن وضعته لأقل من ستة أشهر، ولم يكن له ميراث إن وضعته لأكثر من ستة أشهر، إلا أن يكون زوجها ميتًا أو غائبًا يعلم أنها لم يصل إليها بعد وفاة ابنها، ولا تصدق المرأة ولا زوجها إن كان حاضرًا وولدته لأكثر من ستة أشهر في أنها لم يطأها بعد موت ابنها، فإنما يؤمر الزوج باعتزال الزوجة إذا مات ابنها من غيره ليكون على يقين من طلب ميراث ولده منها إن أتت بولد لأكثر من ستة أشهر، لأنه يصدق في وجوب الميراث بما يدعي من أنه لم يطأ زوجته بعد وفاة ابنها إذا لم يعلم صِدْقُه في ذلك بمغيب، وبالله التوفيق لا شريك له.
[قسمة الطعام المشترك من غير الشريك]
وسئل الشيخ أبوإسحاق الشاطبي رحمه الله عن قسمة المطعوم
[134/8] المشترك من غير حضور الشريك عليه وانتجاز قبضه، وأخبره السائل أنه تلقى فيه المَنْعَ من بعض من سأله عن ذلك.