الصفحة 4259 من 6465

فأجاب: أما قسمة المطعوم المشترك فكنا نسمع من الشيوخ ما قلتم، ثم وجدنا كلامًا للمازري في بعض مسائل سئل عنها تُشْعِرُ بالجواز، فكنا نتذاكر به من غير جزم بالقضية لإشكال ذلك الكلام. ثم رأيت لابن رشد ما يظهر منه الجواز مطلقًا فإنّه يتكلم في كتاب القسمة من المقدمات في قسمة المكيل والموزون، ثم قال في آخر كلامه: وإذا قسمت صبرة على حدة جازت قسمتها بالكيل المجهول كما تجوز بالمعلوم، قال لأن قسمة الصبرة الواحدة على الكيل تمييز حق وليس ببيع، فنفى أن يكون هذا بيعًا فلم يلزم فيه ما يلزم في بيع الطعام بالطعام، فلا يشترط فيه حضور الشريك ولا أخذه مثله، وهي مسألة شركاء الزرع يقتسمونه في الأندُر. ثم أعيد عليه السؤال عما يكون عليه العمل فيها.

فأجاب: أما بعد فإنكم أعدتم السؤال عن قسمة الطعام وما يكون عليه العمل، فالذي يظهر لي العمل عليه ألا يطلب الشريك بحضور شريكه ولا بانتجاز قبضه، وهو الذي عليه عمل الناس فيتركون وما هم عليه.

[يُجبر على القسمة من أباها إلا إذا عادت بالضرر]

وسئل الأستاذ أبوسعيد بن لب عن فندق بين رجلين في قرية يحده من جهاته الأربع جنات وطريق وليس فيه علوٌّ وإنما فيه بيوت وسقائف للدواب، وهو بين الرجلين بالسواء، فذهب أحدهما إلى قسمته وامتنع الآخر من ذلك وقال إن في قسمته ضررًا. فهل يجبر الممتنع من القسمة عليها أم لا؟

فأجاب: يجبر على القسمة من أباها إذا طلبها أحد الشريكين إلا أن يثبت أن القسمة في الفندق تعُود بالضرر، فإن ثبت ذلك بوقوف أهل البصر وشهادتهم مُنِعَ منها على مذهب ابن القاسم، وبه جرى العمل. قاله فرج.

[135/8] ... [قسمة فروع الشجرة بين الشركاء إنما هي قسمة استغلال]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت