الصفحة 4264 من 6465

فأجاب: يحمل على الطوع وإن أنكر حلف أنِّي ما فعلت ذلك إلا لنرجع ويعطى نصف قسمة المؤنة. والجاري على ما تقدم أن ينظر إلى المعادلة، فمن ادّعاها فالقول قوله والآخر مدعٍ للفساد.

[شريكان قلبا أيامًا ثم افترقا، فحرث أحدهما القليب]

وسئل عن شريكين فعلا أيامًا ثم تشاجرا فافترقا فعمل أحدهما إلى الميالي وزرعه فطلبه الآخر في أجرته في الميالي.

فأجاب: إن كان فعلاه ببقرهما فله أجره، وإن كان ببقر أحدهما وترك صاحبه الميالي فلا تطلب له بعد ذلك، وإلا رجع عليه بقدر قيمته. فإن اختلفا فيها نظر أهل البصر في ذلك.

وسئل عن شريكين قلبًا الأرض وحرثًا بعضها بزريعة فُولٍ ونحوه ثم افترقا وقسما بقية الميالي محروثًا معًا، فجاء زرع أحدهما أجود من الآخر فادعى الآخر الشركة.

فأجاب: ما كان زرعاه فهو بينهما، وما انفرد به كل واحد فهو له.

[خمّاس قلب بعض الأرض ثم ذهب للعمل مع آخر]

وسئل عن خماس قلب بعض الأرض ثم عامله آخر فمشى معه ثم جاء بعد ذلك يطلب أجرة ما حرث.

فأجاب: إن خرج وشارك الغير باختياره فلا شيء له، وإن طرده فله أجر ما سبق، ينظر في قيمة ذلك أهل الفلاحة.

[141/8] [خماس شرط على رب الزرع أن كل ما يعاونه به فلا يرجع عليه]

وسئل عن خماس شرط على رب الزرع أن كل ما يعاونه به فلا يرجع عليه فيه بشيء، فعاونه ثم طلب أجرته من الخماس.

فأجاب: إن ثبت شرطه لزم ولا يرجع عليه بشيء، وإلا حلف أنه ما كان ذلك منه إلا ليرجع به ويعطى قيمة ما عمل. وإن قال أردت راحة بقري وفراغي قبل الناس وإنما طلبته بذلك لشحناء وقعت بيني وبينه، أو قال تطوَّعت بإعانته فلا يرجع عليه بشيء، وهو هبة، قيل في صحة الشركة بشرط إسقاط الإعانة نظر.

وسئل عن خماس لم يقع له شرط الإعانة فحرث الخماس ما قدر عليه، فلما رأى صاحبُ البقر عجزه عن بقية الأرض ربط معه زوجًا، حتى كملت الأرض فطلبه بأجرة الإعانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت