الصفحة 4268 من 6465

وسئل سيدي مصباح عن الخماس يمرضُ أو يسافر إلى موضع بعيد، وذلك أثناء الحرث فيأخذ رب الزوج خمّاسًا آخر على وجه الشركة أو يستأجر من ماله لتمام بقية الحرث ونيته أن يختص ببقية الحرث دون الغائب والمريض، فيصح المريض أو يقدم الغائب فيطلب الدخل في بقية الحرث ويدفع للعامل قيمة عمله. فهل يغلب حق الأول بناء على القول بأن الشركة تلزم بالعقد كالإجارة؟ أو يغلب حق الثاني ويكون الزرع له بناء على القول بأن الشركة لا تلزم بالعقد إلا فيما بذر، ولا تلزم فيما لم يبذر؟ وكيف إن كان قيام الخماس الثاني في المسألتين بعد خروج الإبان؟ هل هو كقيامه في الإبان ويكون الحكم واحدًا أو يفترق؟ وهل يغلب في هذه المسألة شائبة الإجازة فيُسلَكُ بها مسلك الأجير يمرض أو يأبقُ لمّا كان الخماس باع منافعه بجزء من الزريعة ومن عمَلِ البقر وغير ذلك، وحبس ما باع حتى فات ما اشترى له فيُخَيَّرُ صاحب الزرع بين أن يفسخ الشركة عن نفسه في تلك المدة أو يغرمه قيمة المنافع وتَثْبُتُ الشركة، أو يُقدَّر الخماس الثاني وصاحب الزوج كالغاصب لحصة الخماس الأول من الأرض وغير ذلك، فيفرق بين أن يكون قيام الأول في الإِبَّان فيكون على حقه، وإن كان بعد خروج الإبان لم يكن له شيء. وكيف إن كانت العادة عندهم أن الخماس لا يكون له شيء من التبن كالعادة بحوزِ مكناسة؟ فهل تكون العادة كالشرط المصرح به فيصح العقد وتفسخ العادة ويأخذ نصيبه من التبن؟ وقد نزلت عندنا وأشكل علينا الحكم فيها، فطلبنا جوابكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

فأجاب: أكرمكم الله تعالى. إذا كان الأمر على ما ذكرتموه فما حرث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت