فهرس الكتاب
145/8]رب الزوج في مرض خماسه أو غيبته لنفيه فهو له. وكذلك إن أخذ خماسًا آخر فحرث في مرض الأول أو غيبته فلا شيء فيه للأول، وخمسه للثاني على مذهب ابن القاسم أن الشركة لا تلزم بالعقد، وأن لكل واحد من الشريكين أن ينزع عن الشركة ما لم يبذر. كذا روى عنه أصبغ. قال ابن رشد: وهو معنى ما في المدونة إلا أن يكون الخماس الذي مرض أو غاب له جزءٌ في الأرض بأن يكون عليه جزء ملازمها، فها هنا إن صحَّ في الإبان أو قدم فيه وتحاكم مع شريكه في الإبان حكم له بالزرع على حكم من عَدَا على أرض غيره فزرعها، فإن قام بعد الإبان فليس له إلا الكراء. وكذلك يأتي على مذهب سحنون ومن قال بقوله أن الشركة تلزم بالعقد، يفصَّل بين أن يكون قيامه في الإبان أو بعده، لأنه غلب على شركة الحرث ما اشتملت عليه من الإجارة، وكان الخماس عنده مِلكُ خمس منافع الأرض وخمس منافع البقر وخمس منافع الزرع كما أشرت إليه، وبالله التوفيق. وكتب مصباح بن عبدالله اليالصوتي. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
[إذا زرع الخماس قطنًا يبقى أصلُه في الأرض سنين، فهل ينقضي حقه بمرور عام؟]
وسئل سيدي مصباح عن شركة الخماس يزرع قمحًا وشعيرًا وقطنية وقطنًا فيهم ذلك كله ويأكل كل واحد حصته من الزرع ومن غلة القطن، فهل تنقضي الشركة بينهما في القطن بقسم غلته كالزرع ولا يكون للخماس حق في أصوله؟ أو تكون الشركة بينهما في القطن قائمة ما دام أصله قائمًا؟ وقد ذكر أرباب القطن أن أصوله تقيم في الأرض الثمانية الأعوام والعشرة، وأن غلته تُغل في العام الأول ويكثر بعد ذلك، فهل يجري حكم الشركة في القطن على حكم الشركة في الزرع وتنقضي بقسم غلته أول عام؟ أو تبقى الشركة بينهما ما دام أصله قائمًا بالأرض؟ أو يجري على حكم المغارسة لما كانت أصوله تقيم في الأرض، المدة المذكورة، وتكون شركة فاسدة في