فهرس الكتاب
146/8]الزرع والقطن، أو في القطن دون الزرع، أو يفرق بين الموضع الذي يزرع فيه في كل عام ولا يبقى أصله قائمًا فيجري على حكم الزرع، وبين الموضع الذي يقيم بالأرض المدة المذكورة أو دونها ويُسَمُّونه العادي عندهم فيجري على حكم المغارسة ويعتبر فيه ما يعتبر في المغارسة أم لا؟ جوابكم في ذلك فصلًا فصلًا مأجورين إن شاء الله. وقد أشكل ذلك علينا والمسألة المذكورة ارتفع فيه الخصام إلينا من بلادنا تادلا [1] والسلام عليكم.
فأجاب: هذه المسألة وقف فيها شيوخنا رضي الله عنهم.
أما الفقيه ابن عبدالكريم فقال أولًا إمَّا أن يكون العمل في القطن المذكور باقيًا فتكون حصة الخماس باقية، وإلا فلا يكون له شيء. ثم قال آخر كلامه: هذه المسألة لا جواب لها عندي.
وأما الفقيه القروي [2] فقال إما أن يكون نصيب الخماس في الزرع والقطن على جزء مُتفق أو مختلف، فإن كان مختلفًا فالشركة فاسدة، وإن كان متفقًا فتجوز، ولا تخلو حصته من القطن من وجهين: أحدهما أن تكون عادتهم أنه يأخذ معه إلى انقضاء الأصل، ثم قال آخر كلامه وهو على الكُرسي هذه المسألة لا نعرف الجواب فيها.
وأما الفقيه اليزناسني فقال مسألة القطن هذه لا نعرفُ الجواب فيها.
ومثله قال سيدي عبدالمؤمن.
[العادة ببلاد الهبط أنّ القطن تستمر غلته نحو 20 سنة]
وأما الفقيه السَّطِّيُّ فقال: الشركة إلى أعوام كثيرة لا تجوز. ثم قال أخروني حتى أنظر. أكرمكم الله تعالى - إذا كان الأمر ما ذكرتموه، فالجواب في شركة المزارعة والقطن مفترق، فتجوز في البلد الذي تنضُّ غلته وتنقضي في العام الواحد كالحبوب والقطاني والذرة والمقاتي، ولا تجوز في البلد
(1) في نسخة: تازا.
(2) في نسخة: القورى.