الصفحة 4275 من 6465

151/8]خمسٍ أو ربعٍ ونحوه فأجرةٌ مجهولة أيضًا لا تجوز، إلا أن تكون أجرته في الحرث بقدر جزء من الزرع ويكون على صاحبه، من مؤنة الزرع في الحصاد وغيره بقدر الجزء الذي له انتهى.

وقال بعض الشيوخ وظيفة الخماس يحرث وينقي ويرفع الأغمار ويحصر ويدرس وينقل السنبل إلى الأندُر، وإن شرط عليه غير ذلك فلا يجوز. وجرت العادة اليوم في البادية يشترط عليهم القيام بالبقر والاحتشاش له وحمل الحطب واستقاء الماء إن احتاج إليه، وهذا يفسدها. وإن شرط هو مع هذا عَوْلَتَه عليهم فهي شركة وإجارة خارجة عن الشركة فتجري على ما تقدم. وما ذكره الموثقون في جواز اشتراط الخماس على رب الأرض الكبش أقامه بعض شيوخ الكتاب من كتاب الشركة من المدونة وقاس عليه الشيوخ اشتراط الخماس على رب الأرض الجَلاّبية والسَّلْهَام، قاله الشيخ سيدي موسى العبدوسي في تقييده على المدونة، وأفتى سيدي عيسى بن علال بالذي قاله شيخه سيدي موسى العبدوسي، قال كان شيخنا أبوعمران موسى العبدوسي يحلَّ الجلابية للخماس عملًا على ما قاله أهل الوثائق، وشيخنا أبوالعباس القباب يمنعه وأعمله انتهى.

[الخماس شريك في نظر سحنون، وأجيرٌ في نظر ابن القاسم]

وفيما قيد عن الجزولي: اختلف في شركة الخماس، فقيل جائزة لأنه شريك، وهو قول سحنون، وقيل غير جائزة لأنه أجير، وهو قول ابن القاسم. وفائدة الخلاف تظهر في الزكاة، فعلى قول ابن القاسم إنما له إجارة مثله، فزكاة الزرع على ربّه، وعلى قول سحنون على الخماس زكاة زرعه. وعلى قول سحنون إنما تجوز بثلاثة شروط: أن يختبر الأرض، ويختبر الزوج، وأن لا يشترط عليه صاحب الزوج عملًا غير عمل المزارعة من الرعاية والخدمة والقيام بالزوجة. كذا لا يجوز للخماس أن يشترط على صاحب الزرع أن يسلفه أو يبيع له، لأن هذا سلفٌ جرَّ نفعًا، اللهم إذا لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت