فهرس الكتاب
152/8]يجد خماسًا إلا بشرط السلف، وعلى صاحب الزرع ضرر في ترك الحرث فيجوز له ذلك للضرورة، كما أبيحت الميتة للمضطر، كذا كنا نسمعه من شيوخنا. وهذا إذا كان العمل كله على الخماس إلا الحصاد فلا يلزمه منه إلا ما ينوبه. وفي الوثائق المجموعة أنهما يقتسمان التبن كما يقتسمان الزرع. الشيخ: وسمعنا في بعض المجالس أنه يكون عليه في القمح والشعير ثلث العمل، وفي الذرة نصفه، ولا يكون على الخماس من الحصاد إلا الخمس، ولا يجوز له أن يتخذ للقاط عند (كذا) وأما إعطاء الثور بجزء من الزرع من غير زرع فأجاز ذلك الفقيه راشدًا قياسًا على الخماس، ومنع من ذلك الفقيه أبوعمران وقال لأن في الخماس الشركة بمنافع من يعقل بخلاف الثور، وعلى القول بشركة الخماس فيقضى عليه بحرث جميع ما يتعلق بالزرع من ذرة وغير ذلك.
[حكم من أخرج الأرض والبذر والبقر وللآخر العمل]
وسئل ابن رشد عمن أخرج الأرض والبذر والبقر، وأخرج الآخر العمل على أن يكون له الربع وللآخر الثلاثة الأرباع، هل تجوز أم لا؟
فأجاب: مسألة الشركة هذه على ثلاثة أوجه: إمَّا أن يعقداها بلفظ الشركة فيجوز، أو بلفظ الإجارة فلا يجوز، وإن لم يسميا شركة ولا إجارة ويقول أدفعُ إليك أرضي وبقري وبذري، وأنت تولّى العمل ونحوه ويكون لك الربع أو الخمس أو نحوه فحمله ابن القاسم على الإجارة فم يُجِزه، وحمله سحنون على الشركة فأجازه. وإلى الأول ذهب ابن حبيب. هذا تحصيلها عندي، ومن أدركت من الشيوخ لا يُحصلونها ويحكون الخلاف إجمالًا وليس بصحيح انتهى. ابن البرا: وهو جمع حسن كما حصل، ووَقَع بخط القابسي جوابٌ يقرب منه، إلا أن هذا الجواب أحسن مساقًا وفقًا بحسب قائله من العلم. ابن عبدالسلام عقب كلام ابن رشد: هذه مسألة الخماس ببلدنا. وقال فيها ابن رشد إن عقداها بلفظ الشركة جاز اتفاقًا، وإن كان بلفظ الإجارة