الصفحة 4277 من 6465

153/8]لم يَجُزْ اتِّفاقًا، وإن عرى العقد من اللفظين فأجاز ذلك ابن القاسم ومنعه سحنون، ورأى أنه تحقيق المذهب انتهى. ابن عرفة: جواب ابن رشد في أجوبته ما نصه: ما تقول في رجلين اشتركا في الزراعة على أن جعل أحدهما الأرض والبذر والبقر والثاني العمل ويكون الربع للعامل؟ فأجاب بما تقدّم من التفصيل، وعبَّر عن صورة السكت بقوله قال له أدفع إليك ارضي وبذري وبقري وتتولى أنت العمل. وما نقله ابن عبدالسلام عنه من أن ابن القاسم أجاز ومنعها سحنون وَهْمٌ، لأن لفظ ابن رشد ما نصه حمله ابن القاسم على الشركة فأجازه. هذا تحصيل المسألة. وزَعْمُه أن مسألة عرفنا هي مسألة سحنون ومحمد فيه نظر من وجوه:

الأول أن مسألتهما ليس فيه اختصاص رب الأرض والبذر بشيء من غلة الحرث، ومسألة عرفنا بأفريقية في زمنه وقبله وبعده إنما هي على أن كل التبن لرب الأرض والبذر.

الثاني أن مسألة سحنون ومحمد فيه (كذا) أن المنفرد بالعمل أخرج معه البقر، ومسألة عرفنا لا يأتي العامل فيها إلا بعمل يده فقط، وكونه كذلك يصيره أجيرًا ويمنع كونه شريكًا. ودلالة جواب ابن رشد في المسألة التي سئل عنها على خلاف ما قلناه، ونحوه قول اللخمي. ومثله إن كان من عند أحدهما العمل فقط يردّ بما يأتي من أقوال أهل المذهب حسبما يأتي في كلام الصقلي إن شاء الله.

الثالث أن ظاهر أقوال المذهب أن شرط الشركة كون العمل فيها مضمونًا لا في عمل عامل معين، ومسألة عرفنا إنما يدخلون فيها على أن العمل معين بنفس العامل، والحامل على هذا خوف الاغترار بقوله فيعتقد في مسألة عرفنا قول بالصحة وليس الأمر كذلك، فتأمله منصفًا! ولقد أجاد ونصح شيخ شيوخ شيوخنا الشيخ الفقيه أبوعبدالله بن شعيب بن عمر

[154/8] الهنتاتي الهسكوري حيث سئل عن مسألة الخماس فذكر ما قدمنا عنه.

[ما على الخماس من الخدمة]

وسئل الواغليسي عما على الخماس من الخدمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت