فهرس الكتاب
فأجاب: هذه شركة لا تنفسخ إذا لم يباشر فسخها الشريكان ولا أقرَّا بأنها فسخاها. ولو فسخاها لصح ما فعل، فإذا لم تنفسخ فهي ثابتة. وكون رب الأرض عقد عليها تَعَدٍّ منه على نصف الشريك منها، إذ قد ملكه بالشركة، وعليه لرب الأرض عوضه وهو المنافع، وهو حرثه النصف الثاني، فعقده الشركة إسقاط لمنافعه، إذ يقول له الشريك لو تركت الأرض لحرثتها لك، وهل لرب الأرض أن يعطيه أيضًا مثلها يحرثها له؟ تُخَرَّجُ على من استأجر رجلًا يحصد فدانًا ثم بادر رب الأرض بحصده. وإن كان القولان إنما هما فيما إذا حصَدَهُ الأجير من غير عقد، هل يأخذ الأجرة أو يأتي بعد أن يحصده له ربّ الفدان الأول. والبيِّنُ في مسألتكم أن لا شيء له، ثم يكون الشريك الثاني إن لم يعلم بالتعدي قبله نصف الزرع على شركته والنصف الثاني إن كان في الإبان كان بين رب الأرض والشريك الأول، كمن تعدى
[157/8] على أرض لرجل فحرثها، فالحرثُ لرب الأرض بغير شيء.
وسئل عمن أخذ ثورًا بالعشر فعلفه ثم وجده لا يحرث.
فأجاب: لا يجوز أخذه ابتداء على هذا الغرر ثم إنه يرجع بما علف لكونه لم يحرث.
[الخماس يعقد الشركة مع صاحب البقر ثم يغيب]
وسئل عن خماس عقد الشركة مع صاحب البقر ثم غاب قبل الشروع في العمل فحرث صاحب البقر أيامًا فقدم الخماس فقال لا أحرث حتى تدخلني فيما حرثت بيدك وأنا غائب، وأدخله فيه فحرث، هل يجوز هذا أم لا؟