الصفحة 4282 من 6465

شريكان على أحدهما الدوابُّ والزريعة وعلى الآخر يده فقط]

وسئل عن رجلين اشتركا فأخرج أحدهما الدواب والزريعة على أن يكون له أربعة أخماس الزرع، وأخرج الآخر يده خاصة على أن له خمس الزرع، فهل هذه شَرِكَةٌ صحيحة أم لا؟

فأجاب: لكل واحد ما شرط من الزرع سواء كان الزرع جيدًاَ أو لا. هذا الذي يظهر. وليس لوحد منهما جبر الآخر على أخذ صاحبه الخمس أو الأجرة. هذا جواب ما وجد لهذا السؤال.

[عقد المزارعة لأعوام ثم أراد أحدهما حل العقد قبل أن يشرعا في العمل]

وسئل ابن زرب عن المزارعة تنعقد بين المتزارعين لأعوام وتَشاهَدَا على ذلك، ثم إن أحدهما رغب في حل الأمر قبل أن يشرعا في العمل.

فأجاب بأن له ذلك، وإن شرعا في حرث أو زريعة لم يكن له ذلك، وكذلك إن مرت منها سنةٌ ثم أراد أحدهما الخروج بعد أن عمل العامل سنة لم يكن له ذلك، لأن المزارعة انعقدت في أعوام، وقد لزمه

[159/8] بعمل السنة عمل الباقي. وانظُرْ في أول مسألة من رسم البيوع العاشر من أول سماع أصبغ من كتاب المزارعة ما يوهم خلاف هذا الجواب وليس في الحقيقة بخلاف له إذا تُؤُمِّل.

وسئل ابن لبابة عن الشريك الذي يأبى من العمل بعد ما قلب وأبى أن يمضي.

فأجاب بأن قال: يجبره السلطان على العمل مع شريكه. قيل له: فإن لم يرفعه إلى السلطان وعمل صاحب الأرض جميع الأرض، ثم قام الشريك الذي كان أبى أن يعمل؟ قتل له قيمة قَلِيبه إن كان صاحب الأرض قد زرع جميع الأرض.

وسئل عن الشريكين المتقاربين إذا اشتركا على السواء.

فأجاب: لا يكون لواحد منهما أن يبذر له عن الشركة حتى يزرعا وينقضي العمل بينهما. قيل له: فإن اشتركا على أن يجعل كل واحد منهما نصف الزريعة فقلبها ثم غاب أحدهما فزرع الحاضر جميع الأرض بيده ثم قدم شريكه؟ فقال: يكونان شريكين في الزرع ويكون على الغائب نصف البذر يغرمه إلى الحاضر، لأن الشريكين ما عمل أحدهما دون صاحبه فهو بينهما حتى يتفاصلا، وله الكراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت