الصفحة 4285 من 6465

فأجاب: اختلف قول مالك في هذا. والذي نقول به إن كان مزارعة تعدى المناصف فيها فصاحبه شريك معه فيه بمنزلة من أمر رجلًا يشتري له سلعة فاشترى له سلعة قَدْ نهاهُ عنها صاحب المال.

وأجاب أبوصالح: لصاحب الأرض أن يحرث ما زرعه المناصف أو يأخذه لنفسه إن أحب إذا كان في إبان الزريعة، فإذا فات إبانها وجب له الكراء على المناصف، وكان له الكتان والمقتات كما يصنع بالمعتدي.

وأجاب أبوالمطرف بن عمروس: الذي حفظنا فيها غير ما قالا، وهي

[162/8] مروية في كتاب المزارعة من المستخرجة رواها أصبغ عن ابن القاسم أن يكون الزرع كله للمعتدي وعليه كراء الأرض. والذي يدل على ذلك اختلاف الزمان في المزارع، لأن المقاتي لا تزرع إلا في أوان فوت زريعة القمح.

[شركاء في أرض بادر إليها أحدهم فحرثها لنفسه]

وسئل عن قوم بينهم أرض بادر إليها أحد الشريكين فحرثها لنفسه ثم قام عليه أشراكه يطلبون حقوقهم، ما الذي يجب لهم؟

فأجاب: إن كانوا قاموا عليه في إبان الزرع قبل فواته كان لهم مقاسمة الأرض بما وقع في حصصهم كان لهم أن يفعلوا به ما شاؤوا، وإن قاموا عليه بعد فوات الحرث فعليه لأشراكه كراء حصصهم وله الزرع.

وسئل عن رجلين اشتركا في ارض فعمراها بالقليب فلما صار إبان الزراعة غاب أحد الشريكين فحرث الشريك الباقي في جميع الأرض، ثم قدم الغائب فأراد أخذ حقه، ما الذي يجب في ذلك؟

فأجاب: إذا عملا على الاشتراط فبذر أحد الشريكين فزرع، فالزرع بينهما ويغرم هذا الذي لم يزرع إلى صاحبه نصيبه من الزريعة وما ينوبه من العمل. ولو لم يشتركا على العمل وإنما بادَرَ أحدهما صاحبه فالأمر فيه على ما فسرنا في المسألة التي قبل هذه.

[شريكان في أرض قلباها وغاب أحدهما فحرث الآخر نصفها]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت