فهرس الكتاب
165/8]وزرع الزريعة ويَدَه مع يد صاحب الثور. ولما فرغا من الحرث قال الزارع لشريكه رُدَّ عليَّ نصف ما زرعتُ من بذر، فامتنع ولم يعطه شيئًا. بيِّن لنا - وفقك الله - الجائز في هذه الشركة.
فأجاب: الزرع كله لصاحب الزريعة وعليه لصاحب الثور والعمل معه أجرته.
[لعياض أيضًا في المزارعة]
وسئل عن مسألة أخرى من هذا المعنى، وهي رجلان بينهما أرضٌ فشارك أحدهما فيها رجلين، وعمل أحدهما البقر والآلة وحصته من البذر، وعمل الثاني حصته من البذر وتولى العمل بنفسه، فطلب الذي له نصف الأرض أن يرد عليه البذر في حصته من الأرض، فأقرَّ الذي تولى العمل لحرثها مع رب البقر وبذر ما فيها، وهذا قَبْل نبات ما أبذر فيها، ثم أنكر بعد ذلك وقال لم أحرثها إلا أجيرًا لِرَبِّ البقر، هل تلزمه يمين للقائم عليه وهو حصة رب الأرض أم لا؟ وهل هي شركة صحيحة؟ بيِّن لنا ذلك مأجورًا.
فأجاب: إذا لم يكن أصل المزارعة على شرط سلفه نصف البذر وإنما تطوع ببذر جميعها للزارع من غير شرط فهي صحيحة، فإن تنازعا فالقول قول من ادعى عرف موضعهما من أجرة أو كراء فاسد أو صحيح مع يمينه، فإن كان صحيحًا مَضَى، وإن كان فاسدًا بطل.
وسئل أبوصالح عن رجل دعا رجلًا يعلم له في الزرع على الثلث أو الربع أو السدس أو ما كان، أيجوز ذلك أم لا؟
فأجاب بأن قال: نعم هو جائز. وإن أجره على أن زرع له ناحية من أرضه فذهب الزرع فالمصيبة من الأجير ويلزمه العمل للمستأجر.
[إذا هلك الزرع بالصّرّ ونحوه، فهل على مكتري الأرض كراء؟]
وسئل ابن رشد عن الزرع إذا أصابه الصّر وهو رفيع ثم أصابه القحط بعد ذلك، هل يلزم الكراء الزارع؟
[166/8] فأجاب: إذا توالى القحط حتَّى علم أن الزرع لو سلم من الصر لأهلكه القحط فالكراء عنه ساقط.