فهرس الكتاب
وسئل ابن الحاج عن امرأة زارعت في حصة لها في قرية رجلًا فقلب المزارع، فلما كان أكثر أكرت فلانة المزارعة هذه الحصة لمدة من عامين بعشرة مثاقيل، والعام الأول منها هو العام الذي وقعت فيه المزارعة.
فأجاب: الواجب أن يبطل الكراء في العام الأول ويرجع إلى المكتري نصف ما نقد إن كان قد دفعه، ويكون له العام الآخر. وإن شاء أن يفسخ القبالة في العامين فله ذلك.
وسئل عمن زارع رجلًا في أرضه على جزء معلوم وشرط الزارع أن يعطي لوكيل رب الأرض ستة أقفزة عن الزوج.
فأجاب: هذا الطول هو لرب الأرض نفسه، وهو زائد في جزئه، وهو كالشرط لو اشترطه، فيجوز، فإن أخلف العام فالوكالة تابعة للصابة، فبكمالها يكمل التوكيل، وبنقصها أو عدمها ينقص التوكيل عن الوكالة على قدر ذلك، ومع عدم الصابة لا يكون للوكيل شيء. وإنما قلنا إن اشترط رب الأرض الوكالة زائد (كذا) في الجزء قياسًا المساقاة إذا اشترط الزكاة رب الحائط على المساقي فيه، فتدبره!
[من تعدّى على أرض مشتركة مع الغير فحرثها]
وسئل ابن رشد عمن تعدى على قطعة من الأرض مشتركة بينه وبين غيره فحرثها لنفسه ولم يخرج إبان الحرث، ما الواجب في ذلك؟
فأجاب: فيها خلاف، قيل الشركة شبهة توجب له أخذ الزرع وتوجب عليه كراء حصة شريكه منها، وهو لابن القاسم في سماع عيسى، وقيل لا شبهة له وهو كالمعتدي الخالص فيكون نصيبه من الأرض بزرعه ولا يجوز له
[167/8] تسليمه لشريكه ويأخذ منه الكراء لدخول بيع الزرع قبل صلاحه فيها لأنه وجد له. وهذا إذا لم ينبت لاستهلاك، وكذا لو نبت ولا منفعة فيه إن قلع، ولو كانت له منفعة إن قلع لقسمت الأرض ويقلع المتعدي زرعه من حصة شريكه ويسلمها إليه يتصرف فيها كيف شاء. وهذا يأتي على قياس ما في سماع سحنون من الشركة.
[من توفيت عن أرض عمرها زوجها ليزرعها]