الصفحة 4290 من 6465

وسئل بعضهم عن امرأة توفيت عن أرض عمرها زوجها ليزرعها، أترى له أن يزرع ما عمر أم لا؟ وإن كان له ذلك فهل عليه قيمة الكراء لورثتها أم لا؟

فأجاب: إن كان عمرها بعلم الزوجة ورضاها فهو أحق بها ويكون عليه كراؤها، وإن لم تقم له بيِّنة بذلك فللورثة أخذ ذلك من يده وهو الاستحقاق، وعمله في الأرض بغير علمها بمنزلة الغاصب له قيمة ما عمل منقوضًا، والحرث لا قيمة له منقوضًا إن شاء الله.

[شريكان لم تُنبت زريعة أحدهما]

وسئل عن شريكين في زراعة لم ينبت ما فعله أحدهما من الزريعة، هل يكون الزرع النابت بينهما؟ وكيف إن كان دلَّس أو لم يدلِّس؟

فأجاب: هذا عيب في الزريعة إن كان دلس فاعلُها فلا حق له في الزرع الذي أصله من زريعة شريكه، وكله للشريك دونه، وهو كمناصف دفع له صاحب الأرض نصيبه من الزريعة وزرعها المناصف ولم يجعل هو شيئًا فلا حق له في الزرع، وعليه حصاده دراسه. وإن حلف أنه لم يدلِّس كان الزرع السالم وغيره بينهما، ويكون لكل واحد منهما قيمة نصف زريعة صاحبه على قول ابن القاسم، وأما سحنون فيقول لكل واحد منهما ما ارتفع له في زريعته، لأنه إذا لم يخلط الزريعة قبل الزراعة فليست عنده شركة إن شاء الله.

[168/8] ... ... [من اشترى زريعة وزعم أنها لم تنبت]

وسئل عن رجل ابتاع زريعة بصل أو غيره من الزريعة فقام بعد أيام يزعم أنها لم تنبت ولم يعرف ذلك إلا بقول المشتري والبائع ينكر ذلك من قوله، أترى قول البائع مقبولًا أم لا؟

فأجاب: إن كانت البيِّنة لم تفارق المبتاع حتى زرعها في ارض مدلته (كذا) ناعمة ولم يضيع سقيها في وقت السقي، رجع بالثمن على البائع، ولم يكن عليه مثل زريعته إذ لا فائدة فيها، وإن فارقته البيِّنة ونظر العدول إلى الأرض ورأوها لم يصح نباتها حلف البائع أنه لم يَغُرَّه ولقد أعطاه زريعة جيدة في علمه، وإن لم يكن هذا فلا يمين فيها إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت