الصفحة 4293 من 6465

وسئل سيدي عيسى بن علال عن ناظر على حبس لنظره أرض بيضاء اكتراها منه أناس للحراثة، فلما كان زمن الصيف طلبهم الناظر بالكراء فزعموا أن زرعهم أصابته جائحة القحط وأن غلَّتَه فسد بذلك بعضها وأرادوا أن يخرجوا للنظر في ذلك شهودًا من أهل المعرفة ليسوا مرضيين في دينهم بحيث تقبل شهادتهم في كل ما تقبل فيه شهادة العدول المرضيين، واحتجوا في ذلك بأن أهل البصر لا تشترط عدالتهم، فقال لهم الناظر جائحة الزرع بالقحط لا يخرج إليها إلا في زمن الربيع عند احتياج الزرع إلى الماء وظهور الفساد فيه حينئذٍ من أجل العطش، وأمّا الآن بعد يبس الزرع وحصد بعضه فلا يمكن أحد من ادعاء الجائحة أنها أصابته في زمن الربيع، فإن غاية ما يعرف من ينظر إلى الزرع الآن بعد يبسه أن غلته ناقصة، أنه إنما يردُّ كذا وكذا وسقًا مثلًا. وهذا غاية ما يعرفون. وهل ذلك النقص بسبب العطش أو بسبب البرد أو الجليد أو غير ذلك فلا يعرف أحد الآن؟ ولأجل هذا قال الموثقون في وثائقهم إنهم نظروا إلى الزرع القائم الأخضر قد اصفرت ورقته وذهب منه كذا بسبب القحط الكائن الآن حسبما ذلك في كريم عملكم. وقال لهم الناظر أيضًا إنما يشهد في هذا أهل العدل المرضيون وإن شهد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت