الصفحة 4296 من 6465

173/8]الخربة على وجه المغارسة، فذلك من فعلها غيرنا فذ ولا ماض لأنها في ولاية، ويفسخ ما وقع في ذلك من المغارسة ويرد إلى ملك المحجورة ويعطى الغارس قيمة ما غرس وعمَّر، يعطى ذلك قائمًا غير مقلوع لأنه فعل ذلك بوجه شبهة لا على وجه غصب وتعدٍّ. وبالله التوفيق.

وأجاب ابن عبدالصمد: الذي فعله الزوج من عقد المغارسة في الأرض التي لزوجته بتوكيلها له على ذلك وهي تحت الولاية غير صحيح، وللزوج الآن بعد أن صار وصيًا لزوجته تعقب ذلك ورد ما كان منه على غير السداد إن شاء الله تعالى. ولا حجة للغارس في عقدة المغارسة مع الزوج الذي هو الآن الناظر لها، لأن عقده كان على غير صحة، لأن أفعال من لزِمَتْه ولاية مردودة كلها وإن مات وصيه. والله الموفق للصواب.

وأجاب أصبغ بن محمد: إذا كان الأمر على ما وصفت فالأرض راجعة إلى المحجورة ويجري بينهما في الغرس ما يوجب الحق إن شاء الله.

وأجاب ابن رشد: إذا كان الأمر على ما وصفت فيه فللزوج الذي قدمه القاضي للنظر على اليتيمة أن يرد المغارسة ويفسخ ذلك كله ويخرج الغارس من الأرض لليتيمة بأن يعطيه من مالها قيمة نصف الغرس قائمًا وقيمة نصفه مقلوعًا. والله ولي التوفيق برحمته.

وأجاب ابن الحاج إذا كان الأمر على ما وصفت فيه فللوصي فيما صنعته المرأة وقت إهمالها متكلم ورده إن رأى ذلك لا سيما وقد ذكرت أن فيه غبنا على ما يقوله الوصي. والله ولي التوفيق برحمته.

[مغارسة غرس قبل الأجل مقتاة، لمن تكون؟]

وسئل ابن لبابة عن رجل أخذ أرضًا مغارسة فغرس ثم جعل المغارس في عمارة الغرس مقتاة فغلب المقتاة بقولًا فعل ذلك كله، لمن ترى هذه الغلة في تلك السنة؟

[174/8] فأجاب: غلة المقتاة للغارس وعليه كراء القاعة لصاحب الأرض، وليس للغارس أن يعمل في الأرض شيئًا إلا بأمر رب الأرض.

[الغارس يزرع فولًا بين الأشجار]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت