فهرس الكتاب
أي عمل يكون على العامل في إعطاء الأرض مناصفة؟]
وسئل عبدالله بن محمد بن خالد عن الرجل يعطي الأرض لرجل مناصفة، يجعل أرضه ونصف الزريعة، ويجعل الآخر نصف الزريعة والعمل، فأيُّ عمل يكون على العامل؟ وصاحب الأرض يقول عليك الحصاد والحبال والدراس والتهذيب والنقلان، والعامل يقول إنما عليَّ الحرث فقط، وليس عليّ غير ذلك، ولم يفسرا عند المعاملة شيئًا.
فأجاب: نعم عليه عمله كله وحصاده ودراسه.
[177/8] وأجاب يحيى بن يحيى: على العامل جميع عمله كله إن اشترط ذلك، وإن لم يشترطه فليس عليه إلا الحرثُ فقط.
[جواز الاستئجار على العمل في كرم بما يخرج منه]
وسئل أصبغ عن رجل استأجر الأجير على أن يعمل له في كرم له على النصف على ما يخرج الكرم أو ثلثه أو جزء منه.
فأجاب: لا بأس به. قيل له: وكذلك جميع ما يضطر إليه، مثل الرجل يستأجر الأجير يحرس له الزرع وله بعضه؟ قال ينظر إلى أمر الناس إذا اضطروا إليه في ما لابد منه ولا يجد العمل له إلا به فأرجو أن لا يكون له به بأس إذا عمَّ ولا تكون الإجارة إلا به. ومما يبين ذلك فيما يرجع فيه إلى أعمال الناس وإلى سنتهم ولا يجدون منه بُدًَّا مثل كراء السفن في حمل الطعام.
قلت: تأمل من هذه مسألة الخماس!
[إذا بلغت المغارسة غاية الإطعام واحترق الشجر، استحق المغارس حظه من الأرض]
وسئل ابن الحاج عمن غارس رجلًا إلى الإطعام مغارسة صحيحة، فإذا بلغَتْه كان بينهما بنصفين يقتسمانه. فلما بلغ ذلك احترق فامتنع رب الأرض من إعطائه نصفها لقول يقتسمانه.
فأجاب: لا مقال له، وله نصف الأرض لأنهما قد بلغا لغاية المغارسة.
[من غارس إلى شباب معلوم فأراد البيع قبل بلوغه]
وسئل عمن غارس رجلًا إلى شباب معروف فأراد بيه ذلك قبل هذا.
فأجاب بأنه لا يجوز، لأنه لم يجب له نصيب، ولو مات يُخَيَّر ورثته بين العمل أو الترك. وكذلك لو كان ميراثه لبيت المال. وشبهُها رجل أعطى